مثل روبير مينار، عمدة مدينة بيزييه الواقعة جنوب فرنسا، أمام محكمة مونبلييه بتهمة رفض عقد زواج بين امرأة فرنسية ورجل جزائري يواجه أمراً بمغادرة الأراضي الفرنسية.
تعود جذور القضية إلى واقعة رفض مينار إتمام الزواج مشككاً في مصداقيته واعتباره محاولة لتسوية الوضع القانوني للشاب، مستقطباً بذلك اهتماماً إعلامياً وسياسياً واسعاً أعاد تسليط الضوء على حدود صلاحيات رؤساء البلديات وحق الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية في الزواج.
وقوبل قرار العمدة بالرفض من قبل النيابة العامة وشكوى قضائية تقدم بها طرفا الزواج، استناداً إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تكفل حق الزواج بغض النظر عن الوضع الإداري.
في المقابل، حظي مينار بدعم سياسي بارز تمثل في حضور وزير الداخلية برونو روتايو، ورئيس جمعية رؤساء البلديات الفرنسية دافيد لينار، إلى جلسة المحاكمة للتضامن معه والدفاع عن دور رؤساء البلديات ومسؤولياتهم.
وتواجه المحاكمة انقساماً حاداً في الشارع والطبقة السياسية الفرنسية، فبينما يصر فريق العمدة على أنه تحرك لمنع «زواج صوري» وحماية القوانين، تُحذر هيئة الدفاع عن الشابين من خطورة التمييز وانتهاك الحقوق الأساسية للأفراد.
تأتي هذه المحاكمة في وقت يتواصل فيه الجدل التشريعي في فرنسا حول مشروع قانون يرمي إلى حظر زواج المقيمين بصورة غير قانونية، وسط انقسام واسع بين مؤيدين يطالبون بتشديد الرقابة ومنتقدين يعتبرونه إجراءً تمييزياً.