توصل فريق بحثي بقيادة علماء من جامعة أوكلاهوما الأمريكية، إلى اكتشاف مجموعات خلويّة دقيقة مسؤولة عن الهزال العضلي والدهني المصاحب لسرطان البنكرياس، في خطوة تمهد لتطوير استراتيجيات علاجية مبكرة.
كشفت الدراسة عن ثلاث مجموعات فرعية صغيرة من الخلايا تتكاتف لتشكل شبكة تنظيمية ثلاثية تعمل في حلقة تغذية أمامية تدفع نحو بدء وتطور حالة الهزال المُنهكة التي يعانيها 80% من مرضى هذا النوع من السرطان.
تتألف هذه المجموعات المتجاورة فيزيائياً من خلايا ورمية إيجابية لبروتين "SEMA4A"، وخلايا بلعمية إيجابية لـ "AQP9"، وخلايا ليفية مرتبطة بالسرطان إيجابية لـ "LOXL2"، حيث تفرز هذه البيئة الجزيئية المحفزات التي تؤدي إلى ضمور العضلات وفقدان الشهية والوزن الحاد.
وأكد الباحثون أن هذه التغيرات المرضية تبدأ في التشكل مبكراً قبل ظهور أعراض فقدان العضلات والدهون الفعلي، مما يفتح باباً واسعاً للاكتشاف والتدخل العلاجي المبكر.
وشدد الفريق على أن نجاح أي علاج مستقبلي لمرض الهزال يتطلب تضافره بالتزامن مع علاجات الأورام سواء الكيميائية أو الموجهة لإبطاء نمو الورم ووقف التدهور الجسدي في آن واحد، وهو ما سيعزز بشكل كبير من قدرة المرضى على تحمل العلاج وتحسين جودة حياتهم، في ظل غياب العلاجات الفعالة حالياً لهذه المتلازمة.