اصطحبت هواوي وجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي (HIPA) المصورين في رحلة عبر منظورين مختلفين عن الشارقة، بداية من المشاهد الأثرية والقرى الجبلية وصولًا إلى العمارة المعاصرة وقلب المدينة النابض.
استغرقت الرحلة يومين حتى يكتشف المصورون كمّ التنوع الذي يمكن لوجهة واحدة أن تحتضنه، وهي الشارقة. امتدت الرحلة من المشاهد الصحراوية والمواقع الأثرية في مليحة، إلى الجبال والقرى التاريخية وساحل خورفكان. وفي مواقع أخرى، كشفت العمارة المعاصرة، والميادين العامة النابضة بالحياة، والمؤسسات الثقافية عن إمارة مختلفة تمامًا. ولم يكن من الممكن التعامل مع هذه العوالم المتنوعة بأسلوب تصوير موحد يوثّق الإمارة؛ فلكل مشهد خصوصيته البصرية وروحه التي تستحق أن تُروى بطريقتها الخاصة.
وجعل هذا التنوع من الشارقة وجهة مثالية لمبادرة هواوي وجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي (HIPA) بعنوان "الإمارات. نظرة عن قرب.". فبينما سلّطت حملة "فخور بالإمارات"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الضوء على أبناء الوطن وتراثه وروحه الوطنية، جاءت مبادرة XMAGE على مستوى الدولة لتأخذ المصورين في رحلة عبر الإمارات السبع، بحثًا عن صور تتجاوز المشاهد المألوفة التي اعتاد الناس رؤيتها، وتكشف زوايا جديدة للإمارات العربية المتحدة.
وفي الشارقة، دعمت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة (SCTDA) المبادرة من خلال تسهيل مسارات التصوير في مختلف أنحاء الإمارة، بما أتاح للمصورين استكشاف مزيج متنوع من المواقع الأثرية والطبيعة والعمارة والثقافة وتفاصيل الحياة اليومية. وعلى مدار يومين، استخدم المصورون سلسلة هواتف HUAWEI Pura 90s للتكيّف مع هذه البيئات المتغيرة، والتنقّل بين المشاهد الطبيعية الشاسعة وأدق التفاصيل المعمارية، وبين ضوء الشمس القوي وإضاءة المساء الأكثر نعومة، وبين المشاهد الساكنة والأماكن النابضة بالحركة.
وقدّمت مليحة واحدة من أوسع المساحات البصرية أمام عدسات المصورين؛ إذ أتاحت صحراؤها الممتدة، ومحيطها الأثري، وتكويناتها الصخرية مشاهد تضع المسافة والملمس والحجم في صميم الصورة. ومن هناك، فتحت المناظر الجبلية المحيطة بـاستراحة السُحب، إلى جانب قرية نجد المقصار التاريخية، آفاقًا بصرية مختلفة؛ حيث تتجاور التضاريس الوعرة، والعمارة الحجرية، والمباني التي تبدو وكأنها تنساب مع تضاريس الجبال وتتبع انحناءاتها.
كانت هذه أماكن يمكن أن تكشف مشاهد مختلفة تماماً في الصور، بحسب مدى اقتراب المصور من تفاصيلها. فقد تُظهر إحدى اللقطات امتداد سلسلة جبلية بأكملها، بينما قد تركز لقطة أخرى على تفاصيل ملمس الحجر، أو مدخل، أو معلم معماري بعيد.
وقد ساعدت سلسلة HUAWEI Pura 90s المصورين على التنقل بين وجهات النظر المختلفة، من خلال كاميرا التقريب المزودة بمستشعر فائق الحجم بدقة 200 ميجابكسل، والتي أتاحت تقريب تفاصيل الجبال والمعالم المعمارية البعيدة، مع الحفاظ على التفاصيل والملامس التي منحتها جاذبيتها. وساعدت تقنية AI Composition 3.0 في مواجهة تحدٍ آخر، تمثل في تحديد الإطار المناسب ضمن المناظر الطبيعية التي تتنافس فيها عناصر متعددة على جذب الانتباه. كما ساهمت إمكانات تحسين المشهد الأكثر ذكاءً في مساعدة المصورين على التكيّف مع تغير المشاهد المحيطة، بدءًا من الضوء المفتوح والدرجات اللونية الأكثر دفئًا في الصحراء، وصولًا إلى التضاريس الأكثر ثراءً بالتفاصيل في المناطق الجبلية. ولم تتوقف المناظر الطبيعية في الشارقة عند هذا الحد. فقد أضفت خورفكان الماء والحركة إلى المشهد من خلال واجهتها البحرية وشلالها والمناطق المحيطة بالمدرج، بينما أضاف سد الرفيصة، إلى جانب المدرجات الطبيعية ونقاط المشاهدة والشلالات في الحدائق المعلقة في كلباء، مساحات من المياه الهادئة وغطاءً نباتياً كثيفاً إلى هذا المزيج.
وفي الإمارة نفسها، تنقّل المصورون بين ظروف تطلبت إمكانات مختلفة تمامًا من الكاميرا. فقد حلت ظلال الجبال، والمياه العاكسة، والمساحات الخضراء، والضوء الساحلي محل الدرجات اللونية الهادئة والامتدادات الواسعة للصحراء. وأصبح تنوع الشارقة بحد ذاته تحديًا فوتوغرافياً.
وقد ظهر الجانب الآخر من هذا التحدي في المدينة. ففي مشروع الجادة، تحوّل التركيز نحو الناس والحياة الحضرية، في ظل وجود المقاهي والمساحات العامة والحركة اليومية. أما بيت الحكمة، فقدّم تحديًا مختلفًا مرة أخرى؛ إذ أتاحت هندسته المعمارية المعاصرة خطوطًا واضحة، وأشكالًا هندسية، وأنماطًا متكررة، وأسطحًا عاكسة، مع تكوينات يمكن العثور عليها سواء على مستوى المبنى ككل أو في التفاصيل الداخلية الأصغر.
وهنا، أصبح الضوء عنصرًا مهمًا. ومع تغير الظروف بين المساحات الخارجية الساطعة، والمناطق المظللة، والأسطح العاكسة، ساعد النطاق الديناميكي المحسّن في كاميرا True-to-Colour Camera 2.0، وقدرتها على الحفاظ على تفاصيل المناطق شديدة الإضاءة والظلال، على إبراز التفاصيل في مختلف أنحاء الصورة. كما ساهمت تقنية AI Glare Removal في معالجة الانعكاسات غير المرغوب فيها، بينما أتاحت صيغة RAW غير المضغوطة للمصورين مرونة أكبر عند تحرير الصورة النهائية.
لكن الشارقة المعاصرة لم تكن سوى جزء واحد من الهوية البصرية للمدينة. فقد أتاح قلب الشارقة فرصة الاقتراب أكثر من العمارة الإماراتية التقليدية، والتراث، والتجارب الثقافية. وفي متحف الشارقة للحضارة الإسلامية، ضاق نطاق المشهد أكثر، إذ دعت قاعات المتحف ومقتنياته وعناصر التراث الإسلامي المصورين إلى التركيز على تفاصيل كان من السهل أن تضيع ضمن مشهد أوسع.
وأصبح الجهاز نفسه الذي استُخدم لالتقاط مشاهد الجبال البعيدة، قادراً على توثيق الأنماط المعمارية والأشياء والتعبيرات واللحظات الإنسانية. وكانت هذه القدرة على التنقّل بين المشاهد الواسعة والتفاصيل الدقيقة مهمة في الشارقة، إذ غالباً ما تتجلى هوية الإمارة في كليهما معاً: عظمة المشهد الطبيعي أو المبنى، والتفاصيل الصغيرة التي تمنحه معناه.
كان هذا هو ما أضافته الشارقة إلى مبادرة "الإمارات. نظرة عن قرب.". فلم تكتفِ بمنح المصورين مزيداً من الأماكن لالتقاط الصور، بل دفعتهم إلى مواصلة تغيير أساليبهم في التصوير.
وعبر الصحراء والجبال والساحل، والمساحات المعاصرة والمناطق التاريخية، قدّمت الشارقة تنوعاً بصرياً لافتاً، مع حفاظها على هويتها المميزة. وأتاحت XMAGE للمصورين المرونة اللازمة لمواكبة هذه التحولات، سواء كانت الصورة تتطلب التقاط مشهد بعيد، أو تفاصيل دقيقة، أو ألوانًا، أو ضوءًا، أو حركة.
وكشف كل مشهد طبيعي ومبنى وتفصيل ثقافي عن جانب آخر من الإمارة، موضحًا كيف تواصل بيئتها الطبيعية وتراثها وحياتها المعاصرة تشكيل ملامح الشارقة التي نراها اليوم.