يمضي الاتحاد الأوروبي نحو تشديد إجراءات إعادة المهاجرين الذين لا يحق لهم البقاء في دوله، مع بحث إنشاء مراكز للإعادة خارج أراضي التكتل، فيما طالبت اليونان بوضع آلية طوارئ تتيح تعليق طلبات اللجوء مؤقتاً خلال أزمات الهجرة الكبرى، وسط مساعٍ لتعزيز التعاون.
قال وزير الداخلية الدنماركي مورتن بودسكوف أمس الخميس إن العمل على مشروع إنشاء مراكز خارج الاتحاد الأوروبي لإعادة المهاجرين يجري «بوتيرة جيدة جداً»، فيما يجتمع وزراء داخلية التكتل في لوكسمبورغ لمناقشة سبل تعزيز إجراءات الترحيل.
وتنظر الدنمارك والنمسا واليونان وألمانيا وهولندا في خيارات لإقامة مراكز إعادة خارج الاتحاد الأوروبي، في إطار جهود لتعزيز عمليات إعادة المهاجرين الذين لا يحق لهم البقاء في دول التكتل. وأعلنت الدول الخمس، المعروفة باسم «مجموعة الخمسة»، الاتفاق على اتخاذ خطوات ملموسة نحو إنشاء مراكز عودة في دولة غير عضو في الاتحاد، ضمن مساعٍ أوروبية أوسع لزيادة عمليات الترحيل والحد من الهجرة غير النظامية.
وقال بودسكوف، لدى وصوله إلى اجتماع وزراء العدل والشؤون الداخلية، عقب محادثات مع نظرائه من الدول الأربع الأخرى، إن «في ما يتعلق بمراكز الإعادة، تجري الأمور بوتيرة جيدة جداً»، مضيفاً: «نسير في الاتجاه الصحيح»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
من جهته، أشار وزير الداخلية الألماني أليكسندر دوبريندت إلى إجراء «محادثات أولية»، لكنه رفض الكشف عن الدول المشاركة فيها، معتبراً أن هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لضمان أن تكون أي اتفاقات من هذا النوع بمنأى عن الدعاوى القضائية.
ومن المرتقب أن يبحث الوزراء تشديد قواعد الهجرة بما يتيح إنشاء مراكز إعادة ويمنح السلطات صلاحيات أوسع في عمليات الترحيل، إلى جانب تعزيز التعاون مع دول خارج الاتحاد الأوروبي تحظى بالأولوية في إعادة المهاجرين الذين لا يحق لهم البقاء في أوروبا.
وقال مفوض شؤون الهجرة في الاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر إن التركيز ينصب على باكستان وبنغلادش، باعتبارهما نقطتي انطلاق للهجرة إلى أوروبا عبر مسارات تمر بالخليج ومصر وليبيا والبحر المتوسط.
وفي موازاة ذلك، طالبت اليونان الاتحاد الأوروبي بوضع آلية طوارئ تتيح تعليق طلبات اللجوء مؤقتاً خلال أزمات الهجرة الكبرى، مستشهدة بوصول عشرات الآلاف إلى جيب سبتة الإسباني في يوليو. وقال وزير الهجرة اليوناني ثانوس بليفريس إن اتفاقية الهجرة الأوروبية ساعدت في الحد من أعداد الوافدين وزيادة عمليات إعادة المهاجرين إلى بلدانهم، لكن الإجراءات الحالية لا تكفي للتعامل مع حالات الطوارئ، مضيفاً: «في مثل هذه الحالات، ينبغي تعزيز مراقبة الحدود وتعليق اللجوء».
ويرى مؤيدو مراكز الإعادة، التي قد تكون وجهة نهائية للمرحّلين أو نقطة عبور، أنها يمكن أن تسهّل عمليات العودة وتردع الهجرة غير النظامية. في المقابل، يشكك معارضو المشروع في فاعليته، مستندين إلى تعثر مشاريع سابقة، ويحذرون من أن تتحول هذه المراكز إلى «ثقوب سوداء قانونية» في ظل محدودية الرقابة.