الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

جسور كييف تحت وطأة القصف الروسي.. وإنذار صارم لدبلوماسييها

3 أكتوبر 2026 19:07 مساء | آخر تحديث: 3 أكتوبر 19:26 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
جسور كييف تحت وطأة القصف الروسي.. وإنذار صارم لدبلوماسييها
icon الخلاصة icon
روسيا تحذر دبلوماسيي وأجانب كييف من البقاء وتتوعد بضربات واسعة مع استهداف جسور وتفاقم أزمة الدفاع الجوي وقلق شتوي
جددت روسيا، السبت، دعوتها الدبلوماسيين والأجانب في كييف إلى مغادرة العاصمة، محذرة من أن قواتها ستواصل شنّ «ضربات انتقامية واسعة النطاق» على العاصمة الأوكرانية، التي تتعرض لهجمات منذ أسابيع.
وكرّرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، تحذيراً مماثلاً صدر في مايو/ أيار الماضي، دعت بموجبه «الرعايا الأجانب والدبلوماسيين في كييف إلى مغادرة المدينة».
وأضافت الوزارة: «تقع مسؤولية أي عواقب سلبية بالكامل على عاتق أولئك الذين يتجاهلون هذا التحذير»، معلنة أن «القوات الروسية ستواصل شنّ ضربات انتقامية واسعة النطاق ضد الأهداف العسكرية في كييف، وفي مدن أوكرانية أخرى».
وكانت الحكومات الغربية الداعمة لأوكرانيا تجاهلت تحذيراً مماثلاً وجهته موسكو قبل أشهر، فيما وصفت نحو 50 دولة في الأمم المتحدة هذه الرسائل بأنها «تهديدات» للدبلوماسيين الموجودين في كييف.
وتعرضت العاصمة الأوكرانية خلال الأسابيع الأخيرة لهجمات شبه يومية بمسيّرات، من بينها طائرات يصعب اعتراضها، في وقت تواجه فيه أوكرانيا نقصاً في وسائل الدفاع الجوي.
واستُهدف جسر مهم في كييف، السبت، فيما شهدت العاصمة، الجمعة، زحاماً مرورياً خانقاً نتيجة هجمات بمسيّرات روسية استهدفت جسراً آخر يُستخدم لعبور نهر دنيبر.

ازدحام مروري خانق

وأعلن رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، السبت، استهداف جسر الشمال، أحد الجسور الثمانية فوق نهر دنيبر، بضربات روسية. وأشار إلى تضرر سطح الطريق وكابلات الحافلات الكهربائية على الجسر الذي أُغلق أمام المرور.
وهذا ثاني جسر رئيسي في كييف يُستهدف خلال الأيام الأخيرة، بعد تعرض جسر الجنوب، الخميس والجمعة، لهجمات بمسيّرات روسية، ما أدى إلى إغلاقه أمام حركة المرور، وتسبب في ازدحام مروري خانق في المدينة التي يقسمها نهر دنيبر.
وهذه أولى الهجمات الكبيرة على جسر رئيسي في كييف منذ بدء الحرب في 2022.
ووصف كليتشكو، الجمعة، الوضع في العاصمة بأنه «مأساوي للغاية»، مشيراً إلى أن موسكو «تمزق كييف إرباً»، عبر مهاجمة جسورها والبنية التحتية للطاقة.
وكثفت أوكرانيا وروسيا بشكل كبير ضرباتهما بعيدة المدى خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى سقوط عدد متزايد من الضحايا المدنيين. وفي كييف، تدوي صفارات الإنذار للتحذير من التهديدات الجوية على مدار الساعة تقريباً.
أما الضربات الروسية على أوكرانيا، فتسببت في توقف قطاع الصناعات المعدنية في البلاد، ووجهت ضربة كبيرة إلى صادرات كييف الزراعية الأساسية للاقتصاد. وشملت الاستهدافات محطات وقود، ومراكز تسوق، ومراكز بيانات، وشركات اتصالات.
وترد أوكرانيا بشن هجمات على مصافي النفط ومستودعاته في روسيا، ما تسبب في أزمة وقود هذا الصيف، إضافة إلى استهدافها مستودعات شركتي التجارة الإلكترونية «وايلدبيريز» و«أوزون».

شتاء صعب

وبعد عملية استمرت 40 يوماً أطلقتها هذا الصيف، في محاولة لم تُثمر عن إلحاق ضرر كبير بالاقتصاد الروسي، كثف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ ذلك الحين دعواته إلى وقف الضربات.
ورفض نظيره الروسي فلاديمير بوتين هذه الفكرة، الخميس. وقال خلال منتدى فالداي السياسي: «يقولون لنا: ليتوقفوا عن ضرب مصافيكم، وأنتم تتوقفون عن ضرب سفنهم. هذا أمر سخيف بكل بساطة».
ومع حلول فصل الشتاء، تخشى السلطات الأوكرانية أن تشن روسيا ضربات قوية على البنية التحتية للطاقة في البلاد.
وخلال شتاء عام 2025، دمرت روسيا محطات توليد الطاقة الأوكرانية، ما أدى أحياناً إلى انقطاع التيار الكهربائي عن ملايين الأشخاص.
وقال زيلينسكي خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أواخر سبتمبر/ أيلول: «يدرك الأوكرانيون أن هذا الشتاء قد يكون قاسياً جداً علينا. وفي مواجهة ذلك، لن يكون أمامنا سوى جعله قاسياً على روسيا أيضاً».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة