تتجه الأنظار إلى جولة محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر الجاري، لبحث إحلال السلام وسبل إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وأعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الثلاثاء، عن أمله في أن تمهد المحادثات في أبوظبي الأسبوع المقبل، الطريق لعقد لقاء بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال إن المحادثات ستتناول الضمانات الأمنية ووقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، إلى جانب هدنة في البحر الأسود لضمان استمرار صادرات الغذاء، موضحاً أن الاجتماع سيكون أول محادثات ثلاثية مباشرة بين الأطراف منذ فبراير الماضي.
وكان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أعلن أن الاجتماع سيجمع وفدي روسيا وأوكرانيا في أبوظبي، فيما أكد الكرملين مشاركة وفد روسي برئاسة فلاديمير مدينسكي، الذي سبق أن ترأس الوفد الروسي في جولات تفاوضية سابقة. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن الوفد سيتوجه إلى أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر.
ووصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس الجولة المرتقبة بأنها «الخطوة الصحيحة» للمساعدة على إنهاء القتال، لكنه شدد على ضرورة أن تظهر روسيا جدية في التفاوض بشأن وقف إطلاق النار والسلام.
وأكد ميرتس أن أي اتفاق دائم يتطلب مشاركة الدول الأوروبية، معتبراً أنه من غير المقبول مناقشة مستقبل أوكرانيا من دون مشاركتها، في إشارة إلى استبعاد الأوروبيين إلى حد كبير من الجهود التي يقودها ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
من جهة أخرى، تستعد دول أوروبية لتنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة لقوة متعددة الجنسيات تهدف إلى دعم أوكرانيا بعد انتهاء الحرب. وجرى تدريب 2800 جندي من 10 دول بقيادة فرنسا وبريطانيا في بولندا، لاختبار الجاهزية العملياتية والقدرات اللوجستية والتنسيق العسكري بين القوات الأوروبية. وتعكس هذه الخطوة الاستعدادات الأوروبية لترتيبات الأمن والدفاع في أوكرانيا خلال مرحلة ما بعد الحرب، وسط استمرار التوترات مع موسكو.
ووفق ما أعلنته لندن وباريس، أمس الثلاثاء، ليس لدى «القوة المتعددة الجنسيات-أوكرانيا» أي مهمة هجومية ولن تنشر إلا بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار ينهي الحرب التي اندلعت إثر الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022.
وهذه القوة التي أُنشئت عام 2025 ولديها مقر عملياتي في باريس، ليست تابعة لحلف شمال الأطلسي كما أن مشاركة الولايات المتحدة فيها محدودة، وهي تهدف إلى دعم القوات الأوكرانية، وضمان الأمن في الأجواء الأوكرانية، والسماح باستئناف النشاط الاقتصادي في البحر الأسود.
وفي تحرك موازٍ، أعلنت المفوضية الأوروبية عقد اجتماع في بروكسل، اليوم الأربعاء، بمشاركة ممثلين عن أوكرانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وحلف شمال الأطلسي والبنك الدولي، لاستكمال محادثات سابقة جرت في ميامي. وقالت المتحدثة باسم المفوضية باولا بينيو إن الاجتماع سيبحث «خطة ازدهار» وضمانات أمنية لأوكرانيا.
كما أعلن البيت الأبيض أن السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب ستستضيف ممثلين عن روسيا وأوكرانيا في واشنطن، الخميس، وستدلي بتصريحات بشأن وقف إطلاق النار في مدينة أوليشكي، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن المشاركين.