تنظر المخرجة المغربية هند بنصاري إلى أبسط تفاصيل الحياة اليومية التي تبدو مألوفة بعين التأمل، لتعمل لاحقاً على تحويلها إلى قصص ملهمة على شاشة السينما، معتبرة أن الأفلام الوثائقية المغربية أصبحت خلال السنوات القليلة الماضية نافذة أرحب وأقرب للمتلقي، ليس في الدول العربية فحسب ولكن في الغرب أيضاً.
وسجلت هند خطوات ناجحة منذ دخولها عالم السينما من خلال الفيلم القصير «467: كسر حاجز الصمت» الذي تناول قضية الاغتصاب وعرض بأكثر من 20 قناة تلفزيونية حول العالم، وفيلم «يمكننا أن نصبح أبطالاً» عن الأطفال الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي فاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان هوت دوكس في كندا، وحصل على الجائزة الكبرى من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.
طرحت هند بنصاري في فيلمها الوثائقي الجديد «خارج المدرسة»، الذي عرض في الدورة 19 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة في سلا، قضية تعليم الأطفال، لاسيما في المناطق النائية في المغرب. وسبق للفيلم أن حصل على جائزتين من مهرجان البندقية السينمائي ضمن برنامج «جسر الإنتاج» في فئة الأفلام بمرحلة ما بعد الإنتاج.
يتناول الفيلم قصة الشقيقين محمد وفاطمة اللذين يعيشان في قرية أولغازي الجبلية النائية بجبال الأطلس المغربية، وتدفعهما الظروف إلى عالم الكبار مبكراً بعد أن أجبر محمد على ترك التعليم والعمل لمساعدة عائلته، فيما تقترب شقيقته من المصير ذاته، لكنها تريد مواصلة الدراسة وتحقيق حلمها بأن تصبح معلمة، وأن تعيش حياة تتجاوز الأعمال المنزلية والزواج. وتتقاطع الحكاية الإنسانية للطفلين مع قضية الهجرة القروية، حيث يصور العمل تجربة الرحيل بما تحمله من مزيج بين الأمل والحنين والذكريات.
وقالت هند، التي ولدت في الدار البيضاء وتعلمت السينما ذاتياً ونشأت في بريطانيا، إنها بدأت تصوير الفيلم في عام 2021 بعد سلسلة من البحث والتنقل بين القرى النائية حتى وجدت «وجوهاً تصلح للكاميرا من خلال تعابيرها وتلقائيتها الفنية وتفاعلها».
وأضافت أن لقاء جمعها بفتاة من إحدى قرى جبال الأطلس أثناء حضور مهرجان سينمائي كان له الأثر الأكبر في بلورة فكرة الفيلم، خاصة عندما علمت أن الفتاة تمكنت من متابعة دراستها بصعوبة بالغة، مشيرة إلى أن الأطفال في القرى «يعيشون في عالم معزول نسبياً، ليست لهم ملاه أو وسائل تشتت انتباههم كأطفال المدن، مثل الهواتف والإنترنت أو الشاشات عموماً، لذلك يضعون كل همهم في القراءة، لكن مع ذلك فإن التعليم لا يفتح لهم آفاقاً كثيرة».
وتابعت قائلة «بدأت أبحث عن أطفال أو مراهقين لديهم صعوبة في مواصلة التعليم، ولكن كنت أتمنى أن التقي طفلة مثلها، وبعد نحو أسبوع من البحث وجدت مجموعة من الأطفال في قرية أولغازي، وأهم شيء أن ذويهم كانوا منفتحين وسمحوا بالتصوير».
وسجلت هند خطوات ناجحة منذ دخولها عالم السينما من خلال الفيلم القصير «467: كسر حاجز الصمت» الذي تناول قضية الاغتصاب وعرض بأكثر من 20 قناة تلفزيونية حول العالم، وفيلم «يمكننا أن نصبح أبطالاً» عن الأطفال الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي فاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان هوت دوكس في كندا، وحصل على الجائزة الكبرى من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.
طرحت هند بنصاري في فيلمها الوثائقي الجديد «خارج المدرسة»، الذي عرض في الدورة 19 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة في سلا، قضية تعليم الأطفال، لاسيما في المناطق النائية في المغرب. وسبق للفيلم أن حصل على جائزتين من مهرجان البندقية السينمائي ضمن برنامج «جسر الإنتاج» في فئة الأفلام بمرحلة ما بعد الإنتاج.
يتناول الفيلم قصة الشقيقين محمد وفاطمة اللذين يعيشان في قرية أولغازي الجبلية النائية بجبال الأطلس المغربية، وتدفعهما الظروف إلى عالم الكبار مبكراً بعد أن أجبر محمد على ترك التعليم والعمل لمساعدة عائلته، فيما تقترب شقيقته من المصير ذاته، لكنها تريد مواصلة الدراسة وتحقيق حلمها بأن تصبح معلمة، وأن تعيش حياة تتجاوز الأعمال المنزلية والزواج. وتتقاطع الحكاية الإنسانية للطفلين مع قضية الهجرة القروية، حيث يصور العمل تجربة الرحيل بما تحمله من مزيج بين الأمل والحنين والذكريات.
وقالت هند، التي ولدت في الدار البيضاء وتعلمت السينما ذاتياً ونشأت في بريطانيا، إنها بدأت تصوير الفيلم في عام 2021 بعد سلسلة من البحث والتنقل بين القرى النائية حتى وجدت «وجوهاً تصلح للكاميرا من خلال تعابيرها وتلقائيتها الفنية وتفاعلها».
وأضافت أن لقاء جمعها بفتاة من إحدى قرى جبال الأطلس أثناء حضور مهرجان سينمائي كان له الأثر الأكبر في بلورة فكرة الفيلم، خاصة عندما علمت أن الفتاة تمكنت من متابعة دراستها بصعوبة بالغة، مشيرة إلى أن الأطفال في القرى «يعيشون في عالم معزول نسبياً، ليست لهم ملاه أو وسائل تشتت انتباههم كأطفال المدن، مثل الهواتف والإنترنت أو الشاشات عموماً، لذلك يضعون كل همهم في القراءة، لكن مع ذلك فإن التعليم لا يفتح لهم آفاقاً كثيرة».
وتابعت قائلة «بدأت أبحث عن أطفال أو مراهقين لديهم صعوبة في مواصلة التعليم، ولكن كنت أتمنى أن التقي طفلة مثلها، وبعد نحو أسبوع من البحث وجدت مجموعة من الأطفال في قرية أولغازي، وأهم شيء أن ذويهم كانوا منفتحين وسمحوا بالتصوير».
عالم الطفولة
عن كواليس التصوير، قالت هند «ركزت على الأطفال وليس البالغين، الكاميرا كانت تتبع عالم الطفولة، حيث أردت أن أخرجهم من الأرقام إلى لغة سينمائية مبسطة وقريبة من المتلقي.. أردت أن يشعر الجمهور بإحساس ما معنى أن توفر لهم الدراسة وما معنى ألا توفر لهم».
وأضافت أنها تحاول دائماً في أفلامها أن تقدم الشخصيات «بشكل جيد لكي يشعر بهم المتلقي.. أبدأ بالملاحظة وأترك الكثير من الوقت بدون كاميرا نهائياً، وعندما ألاحظ تلك اللقطات المعينة بعدها أحدد أين أضع الكاميرا، وأصور لقطات عفوية، لعب مثلاً أو مناقشات بين بعضهم بعضاً».
وأشارت إلى أنها لا توجه الأطفال أثناء التصوير بل تحرص على إشراكهم في الإخراج ليصبحوا فاعلين «حتى في اللقطات، كنت أستشيرهم أين يحبون أن يتصوروا، ماذا يريدون أن يقولوا عن أحلامهم.. حيث أصبح التصوير بالنسبة لهم لعباً».
وترى هند أن السينما الوثائقية في المغرب بدأت فرض نفسها أكثر من أي سينما أخرى في السنوات القليلة الماضية، مشيرة إلى أن الأفلام الوثائقية المغربية هي الأكثر تتويجاً محلياً ودولياً من الأفلام السينمائية الأخرى.
وقالت «أكبر الجوائز التي توجت بها الأفلام المغربية كانت من نصيب السينما الوثائقية، وأنا متفائلة خيراً بجيل جديد»، منوهة بالمخرجة المغربية أسماء المدير التي فاز فيلمها الوثائقي «كذب أبيض» بالعديد من الجوائز من مهرجانات دولية.
ونافس فيلم «خارج المدرسة» ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية بالمهرجان الدولي لفيلم المرأة في سلا الذي تنظمه جمعية (أبي رقراق).
وأضافت أنها تحاول دائماً في أفلامها أن تقدم الشخصيات «بشكل جيد لكي يشعر بهم المتلقي.. أبدأ بالملاحظة وأترك الكثير من الوقت بدون كاميرا نهائياً، وعندما ألاحظ تلك اللقطات المعينة بعدها أحدد أين أضع الكاميرا، وأصور لقطات عفوية، لعب مثلاً أو مناقشات بين بعضهم بعضاً».
وأشارت إلى أنها لا توجه الأطفال أثناء التصوير بل تحرص على إشراكهم في الإخراج ليصبحوا فاعلين «حتى في اللقطات، كنت أستشيرهم أين يحبون أن يتصوروا، ماذا يريدون أن يقولوا عن أحلامهم.. حيث أصبح التصوير بالنسبة لهم لعباً».
وترى هند أن السينما الوثائقية في المغرب بدأت فرض نفسها أكثر من أي سينما أخرى في السنوات القليلة الماضية، مشيرة إلى أن الأفلام الوثائقية المغربية هي الأكثر تتويجاً محلياً ودولياً من الأفلام السينمائية الأخرى.
وقالت «أكبر الجوائز التي توجت بها الأفلام المغربية كانت من نصيب السينما الوثائقية، وأنا متفائلة خيراً بجيل جديد»، منوهة بالمخرجة المغربية أسماء المدير التي فاز فيلمها الوثائقي «كذب أبيض» بالعديد من الجوائز من مهرجانات دولية.
ونافس فيلم «خارج المدرسة» ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية بالمهرجان الدولي لفيلم المرأة في سلا الذي تنظمه جمعية (أبي رقراق).