تستعد بلدة بيلدن التاريخية، الواقعة في أحضان جبال سييرا نيفادا بولاية كاليفورنيا الأمريكية، لدخول حقبة جديدة بعد طرحها للبيع مقابل 4.75 مليون دولار، لتمنح مشتريها فرصة نادرة ليكون عمدة لنفسه في مستوطنة تعبق بحكايات حمى الذهب.
تضم البلدة، التي يقطنها حالياً 15 ساكناً فقط، نزلاً تاريخياً على ضفاف نهر فيذر، ومطعماً ومقهى مليئان بالتحف النادرة، وأكواخاً ملونة، ومدرسة قديمة، إضافة إلى تاريخ عريق بدأ عام 1970 عندما اكتشف مالكها الحالي، إيفان كوفمان، شذرات ذهبية في جدولها المائي.
وأمضى كوفمان، البالغ من العمر 87 عاماً، أكثر من خمسة عقود في إعادة بناء هذه المنطقة الجبلية بعد أن اشتراها عام 1989 لإنقاذها من الاندثار، محولاً إياها إلى محطة شهيرة للمتنزهين على درب باسيفيك كريست ووجهة للمهرجانات الصيفية.
ورغم نجاح البلدة في الصمود أمام حرائق الغابات المدمرة، مثل حريق «ديكسي» عام 2021، إلا أن وفاة ابن كوفمان مؤخراً دفعت الأخير إلى اتخاذ قرار بيع مملكته الشخصية والانتقال إلى مدينة قريبة لا تبعد سوى نصف ساعة.
وبينما تحيط بالمنطقة أساطير الذهب الدفين، يؤكد كوفمان أن أكثر ما سيفتقده حقاً بعد هذه الرحلة الطويلة هو مجتمع الأصدقاء والأشخاص الطيبين الذين عبروا هذا الوادي الساحر على مدار السنين.