تترقب أسواق المحروقات في مصر اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية خلال شهر أكتوبر الجاري، وسط حالة من الجدل بشأن احتمالات تحريك أسعار البنزين والسولار، بالتزامن مع توقعات بزيادة تتراوح بين 10% و15%.
ويأتي سعر صرف الدولار أمام الجنيه ضمن العوامل التي تدخل في حسابات تكلفة المنتجات البترولية، إلى جانب حركة أسعار النفط عالمياً والتكاليف المرتبطة بتدبير المنتجات، ما يجعل تطورات سوق الصرف أحد المؤشرات المهمة قبل اجتماع اللجنة.
أسعار البنزين والسولار اليوم في مصر
تسجل أسعار الوقود المطبقة حالياً في السوق المحلية المستويات التالية:
بنزين 95: 24 جنيهاً للتر.
بنزين 92: 22.25 جنيهاً للتر.
بنزين 80: 20.75 جنيه للتر.
السولار: 20.50 جنيه للتر.
غاز تموين السيارات: 13 جنيهاً للمتر المكعب.
وتظل هذه الأسعار هي المعمول بها حالياً، ولم يصدر حتى الآن قرار رسمي بتغييرها.
سعر الصرف وعلاقته بقرار اللجنة
يُعد سعر صرف الجنيه أمام الدولار أحد المتغيرات المؤثرة في كلفة توفير المنتجات البترولية، إلى جانب أسعار خام برنت عالمياً، نظراً إلى ارتباط جزء من احتياجات السوق المحلية بالاستيراد، سواء للمنتجات البترولية أو بعض مستلزمات إنتاجها.
وبالتالي، فإن تغير سعر الدولار أمام الجنيه يمكن أن ينعكس على تكلفة تدبير الوقود، وهو ما يدخل ضمن الحسابات التي تراجعها الجهات المختصة عند تحديد أسعار المنتجات البترولية.
أسعار النفط عامل آخر أمام اللجنة
ولا يقتصر حساب كلفة الوقود على سعر الصرف، إذ تمثل أسعار النفط العالمية أحد أهم العوامل المؤثرة في كلفة المنتجات البترولية.
وتترقب السوق المصرية كذلك حركة أسعار خام برنت خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وتأثيرها المحتمل في أسواق الطاقة.
ومن ثم، فإن اتجاهات الدولار وأسعار النفط معا ستكون من بين المؤشرات المهمة عند مراجعة كلفة المنتجات البترولية خلال الفترة المقبلة.
توقعات بزيادة أسعار البنزين والسولار
وفي ظل هذه المتغيرات، توقع حسن نصر رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، ارتفاع أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة بنسبة تتراوح بين 10% و15%.
وقال إن الحديث عن تحريك أسعار المحروقات مستمر منذ نحو شهرين، مشيراً إلى ارتفاع السعر العالمي للبترول بنحو 50% مقارنة بالفترة السابقة، وهو ما ينعكس، بحسب تقديره، على كلفة توفير الوقود.
وتجدر الإشارة إلى أن موازنة العام المالي 2027/2026 أُعدت على أساس متوسط سعر خام برنت عند 75 دولاراً للبرميل، ومتوسط سعر صرف يبلغ 47 جنيهاً للدولار، فيما وضعت الهيئة المصرية العامة للبترول تقديراً أكثر تحوطاً عند 49 جنيهاً للدولار.
بينما سجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه اليوم في أغلب البنوك نحو 52.27 جنيه للشراء و52.37 جنيه للبيع، وبلغ خام برنت حالياً نحو 102.61 دولار للبرميل، بينما أغلق آخر جلسة عند نحو 102.25 دولار.
موعد اجتماع لجنة التسعير التلقائي
ومن المقرر أن تعقد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية اجتماعها خلال شهر أكتوبر الجاري لمراجعة أسعار الوقود، على أن تحدد نتائج المراجعة ما إذا كانت الأسعار ستستمر عند مستوياتها الحالية أو يتم تحريكها.
وتعتمد اللجنة في تقييمها على المتغيرات المرتبطة بكلفة المنتجات البترولية، وفي مقدمتها حركة أسعار النفط وسعر الصرف، إلى جانب العوامل والتكاليف الأخرى ذات الصلة.
وزارة البترول تحسم حقيقة زيادة الأسعار
وفي المقابل، نفت وزارة البترول والثروة المعدنية في بيان رسمي اليوم، ما يتم تداوله عبر بعض صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن إقرار أسعار جديدة للبنزين والسولار.
وأكدت الوزارة أن الأسعار المتداولة باعتبارها أسعاراً جديدة سيتم تطبيقها غير صحيحة، موضحة أن العمل مستمر بالأسعار الحالية دون تغيير، وأن لجنة التسعير التلقائي لم تنعقد حتى الآن، ولم يصدر عنها أي قرار أو توصية بشأن تحريك أسعار المنتجات البترولية.
وشددت وزارة البترول على أن أي مستجدات أو قرارات تتعلق بأسعار البنزين والسولار سيتم الإعلان عنها رسمياً من خلال الجهات المعنية.