أثبتت امرأة صينية تبلغ من العمر ستين عاماً أن الشغف وتعلم مهارات جديدة لا يرتبطان بعمر محدد، بعد أن تحولت من محاربة إدمان ابنها لألعاب الفيديو إلى واحدة من أشهر لاعبات البث المباشر وأكثرهن شعبية على منصات التواصل الاجتماعي.
بدأت القصة قبل نحو عقدين، عندما كانت تشونغ جوانجوان، المعروفة شعبياً ب «العمة جوان»، تقضي وقتها في البحث عن ابنها الأصغر وجره بالقوة من مقاهي الإنترنت بعد أن أثرت الألعاب سلباً في دراسته، لتظل الألعاب لسنوات طويلة تمثل فعلا منبوذا في نظر العائلة.
غير أن مجريات الأمور انقلبت جذرياً، حين وجدت تشونغ نفسها فضولية لمعرفة سر تعلق ابنها الشديد باللعب بعد تركه لعمله، لتطلب منه تعليمها أساسيات ألعاب الكمبيوتر.
ورغم معاناتها في البداية من ضعف البصر وبطء سرعة البديهة وصعوبة التحرك في المشاهد الافتراضية، إلا أنها رفضت الاستسلام وكرست ساعات طويلة للتدريب المستمر حتى أتقنت ألعاب إطلاق النار وجمعت 8000 ساعة لعب لتنطلق بعدها رسمياً في عالم البث المباشر وتحصد شهرة واسعة ومتابعة تجاوزت نصف مليون شخص، توجت بإنجاز لافت تمثل في إقصاء بطل العالم الروسي الشاب «دونك» خلال مباراة استعراضية.
ولم تسلم تشونغ من التشكيك أو الانتقادات المجتمعية التي تطالب النساء المتقدمات في السن بالاكتفاء بالأعمال المنزلية أو الرقص الشعبي، لكنها ردت بكل ثقة متسائلة عن سبب تقييد دور الأم، ومؤكدة أن الألعاب تصقل العقل وتحسن التناسق البصري الحركي.
واليوم، انقلبت الأدوار تماماً لتصبح الأم مدمنة للعب بينما يتولى ابنها إدارة أعمالها ويقوم بقطع الإنترنت عنها منتصف الليل لمنعها من السهر طويلاً.