الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

قلق حيال مستقبل المحكمة العليا الأميركية.. بسبب الخطاب المتطرف

  • التأييد الشعبي للمحكمة تراجع إلى أدنى مستوى على الإطلاق
5 أكتوبر 2026 04:51 صباحًا | آخر تحديث: 5 أكتوبر 04:51 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
قاضيا المحكمة العليا صامويل أليتو (يسار) وكلارنس توماس في مراسم تنصيب ترامب
قاضيا المحكمة العليا صامويل أليتو (يسار) وكلارنس توماس في مراسم تنصيب ترامب
icon الخلاصة icon
القاضي أليتو يحذر من خطاب متطرف وضغوط وترهيب تهدد مستقبل المحكمة العليا مع تراجع الثقة بها بعد أحكام مثيرة وتسريبات وشبهات أخلاقية
أعرب القاضي صامويل أليتو، العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية، عن قلقه حيال أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة بسبب ما وصفه بمستوى متطرف من الخطاب العام والضغوط المحيطة بأحكامها.
وأصدرت المحكمة العليا في السنوات الأخيرة قرارات هزت المجتمع الأميركي في الصميم، منها إلغاء الحق الفيدرالي في الإجهاض الذي كان قائما لعقود ومنح الرئيس دونالد ترامب، الذي وُجهت إليه اتهامات جنائية أربع مرات خلال ولايته الأولى، حصانة واسعة من الملاحقة القضائية عن إجراءات رسمية اتخذها أثناء وجوده في السلطة.
النزاعات السياسية
ويُنظر تقليديا إلى هذه المحكمة على أنها فوق النزاعات السياسية الأميركية وصخبها، إلا أن استطلاعات رأي أجريت مؤخرا تظهر تراجعا متزايدا في شعبيتها ومصداقيتها لدى عامة الأميركيين.
كما تكثفت الضغوط على المحكمة، ولا سيما من جانب ترامب نفسه، الذي شن عليها حملة غير مسبوقة وأبدى خلالها، بكل صراحة، رأيه في الكيفية التي ينبغي أن تصدر بها الأحكام في قضايا عدة، من الرسوم الجمركية إلى حق المواطنة بالولادة.
وعندما أصدر القضاة الذين عينهم أحكاما لا تصب في مصلحته، هاجمهم ترامب بالاسم واتهمهم بعدم الولاء.
وفي مقابلة نادرة أجراها للترويج لكتاب أصدره مؤخرا، صرح أليتو البالغ 76 عاما لبرنامج «فوكس نيوز صنداي» بأنه والقضاة الثمانية الآخرين في المحكمة التي يهيمن عليها المحافظون، يحاولون تجاهل تصريحات الشخصيات العامة.
وقال أليتو «كانت هناك جهود منسقة لترهيب المحكمة وقضاتها في محاولة للتأثير على أحكامنا في القضايا»، مضيفا «أنا قلق بشأن مستقبل المحكمة».
وإلى جانب خيبة الأمل من سلسلة أحكام منحت ترامب هامشا واسعا من الحرية في قضايا عدة، يشعر العديد من الأميركيين بالغضب إزاء ما أثير بشأن قضاة في المحكمة العليا، من بينهم كلارنس توماس، قبلوا على مر السنين هدايا ورحلات فاخرة من أثرياء، ما أثار تساؤلات حول المعايير الأخلاقية.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» ونُشر الأسبوع الماضي، أن التأييد الشعبي للمحكمة تراجع إلى أدنى مستوى له منذ بدء «غالوب» إجراء استطلاعات حولها عام 1972.
وذكرت «غالوب» أن 34% فقط من البالغين الأميركيين يؤيدون أداء المحكمة، وهي نسبة لم تتغير فعليا عن أدنى مستوى قياسي سُجل في تموز/يوليو الماضي وبلغ 33%.
كما تطرق أليتو مجددا إلى واقعة تسريب حكم المحكمة بإلغاء الحق في الإجهاض في أيار/مايو 2022، مؤكدا مجددا أن لديه فكرة عمن يقف وراء ذلك التسريب.
وقال أليتو «لدي رأي بالفعل، لكن الأدلة المتاحة حاليا ليست قوية بما يكفي لكي أقول أو لكي تقرر المحكمة أن هذا هو الشخص المسؤول».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة