بدأت الجهات المختصة الأردنية استعدادها مبكراً للموسم الشتوي بالتحفظ على نحو 53 ألف مدفأة موجودة في الأسواق والمستودعات لفحصها تفادياً لتكرار مأساة وفاة 15 شخصاً في حوادث متفرقة في غضون أسبوع بسبب انتشار مدافئ مخالفة للمواصفات في فاجعة أطاحت بمديرة مؤسسة المقاييس آنذاك وشهدت محاسبة مقصرين.
وأكدت وفاء المومني مديرة مؤسسة المواصفات والمقاييس بالوكالة الاثنين، التحفظ على نحو 53 ألف مدفأة مخالفة أو لم يقدم أصحاب العلاقة ما يفيد مطابقتها للمواصفات وتم اتخاذ قرار بإتلاف كميات كبيرة منها.
وقالت، إن الفرق المختصة بدأت بجولات رقابية وتفتيشية استباقية تشمل عمليات الاستيراد من خلال فحص المدافئ المستوردة بشكلها النهائي سواء التي تعمل على الغاز أو الكاز أو الكهرباء والتأكد من تحقيقها اشتراطات المواصفات القياسية.
وأشارت إلى انسحاب الرقابة على المصانع والإنتاج المحلي من خلال سحب عينات وفحصها في مختبرات معتمدة خارجية إلى جانب المختبرات الوطنية والتعامل فوراً مع شكاوى المستخدمين.
وشددت على مواصلة منع تصنيع وتوزيع وبيع وتداول المدافئ المتعارف عليها بـ«الشموسة» والتي كانت سبباً في وفيات العام الماضي ومعاقبة من يخالف ذلك قانونياً.
وحظرت الحكومة هذا النوع من المدافئ وسحبتها من الأسواق والمخازن والمنازل بعدما كشفت الفحوص المخبرية عن تسبب تسرب الغاز في اختناقات قاتلة نتيجة خلل في عملية الاحتراق وزيادة نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الهواء ووجود أعطال في حساس الأوكسجين وعدم تثبيت منظم توقيت ما أدى إلى مصرع 15 شخصاً أواخر عام 2025 في حالات متفرقة بعضها ضمن أسرة واحدة وقامت الحكومة بتوزيع 15 ألف مدفأة آمنة بديلة.