طالب 7 نواب لبنانيين في مذكرة حقوقية مجلس الأمن بإعادة النظر في القرار 2790، ولا سيما آلية انسحاب «اليونيفيل» وتوقيتها، بالتزامن مع مواصلة إسرائيل اعتداءاتها وتعهدها مجدداً باستمرار استهداف «حزب الله»، بالتزامن مع بدء التحضيرات لجولة المفاوضات العسكرية اللبنانية ـ الإسرائيلية في تامبا - فلوريدا الأمريكية في 20 الجاري،
وعقد النواب ملحم خلف وفراس حمدان وميشال موسى ونجاة عون وبولا يعقوبيان وعدنان طرابلسي وإبراهيم منيمنة، مؤتمراً صحفياً في مجلس النواب دعوا خلاله لإعادة النظر في القرار 2790 وإبقاء «اليونيفيل»، استكمالاً للكتاب الذي وقّعه النواب الـ86، للمطالبة بإعادة النظر في قرار مجلس الأمن، والعمل على إبقاء هذه القوات في الجنوب، وذلك في ضوء مخاطر انسحابها والتطورات المرتبطة بتنفيذ القرار، ومع اقتراب اجتماع مجلس الأمن للبحث في أوضاع الشرق الأوسط وتداعياتها.
وسلّم النواب مذكرة إلى قنصل اليونان، الذي تتولي بلاده رئاسة مجلس الأمن الدولي هذا الشهر، وعرضوا أبرز ما تتضمنه المذكرة من «أسباب قانونية وميدانية تستدعي إعادة النظر في آلية انسحاب اليونيفيل وتوقيتها، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي والمخاطر المترتبة على أي فراغ أمني وميداني في الجنوب».
وبموازاة ذلك، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، كما شنّ غارة على وادي الحجير الذي يمر عبر اقضية النبطية، وبنت جبيل ومرجعيون. واستهدف القصف المدفعي، محيط بلدتي حداثا وبرعشيت في قضاء بنت جبيل. وكان القصف استهدف ليل أمس الأول، بلدتي المنصوري ومجدل زون في قضاء صور، إضافة إلى إطلاق القنابل المضيئة فوق قرى القطاع الغربي. وأطلق الجيش الإسرائيلي قنابل مضيئة في أجواء بلدة مجدل زون في قضاء صور، وعمد أيضاً إلى إلقاء قنابل فسفورية على منطقة «جب السويد» في البلدة، وتسبب ذلك باندلاع حريق في المكان. وقصفت المدفعية الإسرائيلية وسط سهل مرجعيون قرب محطة التكرير. كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة في ارنون بقضاء النبطية.
من جهة أخرى، بدأت التحضيرات للاجتماع العسكري المرتقب بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في مقرّ القيادة المركزية الأمريكية في تامبا-فلوريدا بين 20 و22 الجاري، والذي يُرجّح أن يركز فيه الوفد اللبناني بصورة أساسية على رسم خريطة طريق متدرّجة: أين يبدأ الانسحاب الإسرائيلي، كيف يتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، وما هي آلية التحقق من حصر السلاح وفرض سلطة الدولة في كل منطقة يجري إخلاؤها.
وفي السياق، تابع الرئيس جوزيف عون التطورات في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والأضرار التي لحقت به وبأبنائه، إضافة إلى الحاجات الأساسية لمواطني قرى الجنوب، حيث «إصرار الدولة على دعم صمود الجنوبيين وثباتهم في أرضهم». وتطرّق اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام إلى الأوضاع الجنوبية، كما جرى البحث في جملة من العناوين المتصلة بمعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الضاغطة، وكذلك تم البحث في نتائج زيارة الرئيس سلام للولايات المتحدة والجولة التي قام بها لمدينة النبطية والمشاريع التي أطلقها.