أعلن الجيش المالي دخول مدينة كيدال الاستراتيجية شمالي البلاد، عقب إعلان انفصاليي «جبهة تحرير أزواد» الانسحاب منها، بعدما كانوا سيطروا عليها في هجوم واسع النطاق في إبريل/ نيسان الماضي.
وقال ضابط في الجيش، إن قافلة تقل عناصر من الجيش غادرت بلدة أنيفيس صباح الثلاثاء، «ودخلت كيدال قبل الساعة 13:00 بقليل بالتوقيت المحلي (13:00 ت.غ)، من دون مواجهة أي مقاومة. ومتمركزون في مواقعنا»، فيما أشار المصدر الثاني إلى أن الجيش وصل إلى المدينة «قبل الموعد المقرر».
إلى ذلك، قال ضابط في مدينة غاو، إن الجيش ينشط «منذ أيام» في منطقة كيدال لضمان أمن «السكان وكيدال ومحاربة الإرهابيين».
وفي وقت سابق، قالت «جبهة تحرير أزواد» في بيان إنها «تنفذ انسحاباً استراتيجياً ومضبوطاً لقواتها من كيدال».
وفي إبريل/ نيسان الماضي، شن الانفصاليون الطوارق من «جبهة تحرير أزواد» ومسلحون من «جماعة نصرة» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» الإرهابي هجوماً واسع النطاق، سيطروا فيه على كيدال، وأسفر عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، في ضربة قوية للمجلس العسكري الحاكم.
ووصفت الجبهة الخطوة بأنها «إجراء عملياتي مؤقت يهدف للحفاظ على قدراتها البشرية واللوجستية»، مشيرة إلى أن الانسحاب تم «من دون أي قتال مباشر مع العدو».
وصباح الثلاثاء، أعلن الجيش المالي في بيان إطلاق «عمليات جوية وبرية واسعة النطاق» في منطقة كيدال.
وتُعَدّ مالي من أفقر بلدان العالم، وتشهد منذ عام 2012 اضطرابات حادة تغذيها أعمال عنف لجماعات محسوبة على تنظيمي «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين، فضلاً عن مجموعات إجرامية محلية ومتمردين طوارق.