برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تنطلق فعاليات الدورة الثانية لمسابقة الشعر والقصة والرواية لدول الخليج، التي ينظمها المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، تحت شعار «بالعربية.. نُبدع»، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبمشاركة وزارات التربية والتعليم في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، أمس الأول في المدينة الجامعية بالشارقة، بحضور عدد من المعنيين ووسائل الإعلام ووكالات الأنباء.
في مستهل المؤتمر، رحب الدكتور عيسى الحمادي مدير عام المركز بالوفود الخليجية المشاركة، وأوضح أن المسابقة تأتي في إطار جهود المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج ومكتب التربية العربي لدول الخليج في تعزيز حضور اللغة العربية في حياة الطلبة، والانتقال بها من كونها مادة دراسية إلى لغة حية للتفكير والتعبير والإبداع.
وأكد أن الدورة الحالية تشهد مشاركة 6 دول من الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج، هي الإمارات والبحرين، والكويت، وعمان، والسعودية، وقطر، بمشاركة 17 طالباً وطالبة في مجالات الشعر والقصة والرواية، إلى جانب رؤساء ومشرفي الوفود، بما يعكس الحضور الخليجي المتنوع للمسابقة والحرص المشترك على دعم الطلبة الموهوبين.
من جانبه، أوضح الدكتور امحمد مستغانمي، أن المسابقة تقوم على رؤية تربوية وأدبية تهدف إلى التعرف إلى القدرات الحقيقية للطلبة في مجالات الإبداع اللغوي والأدبي، مؤكداً أن التحكيم يراعي طبيعة كل مجال من مجالات المسابقة، وما يتطلبه من مهارات ومعايير فنية ولغوية.
وأوضح أن المقابلات الشفوية تمثل جانباً مهماً من تجربة المسابقة، لأنها تتيح للجنة التحكيم التعرف بصورة مباشرة إلى الطالب المبدع، والوقوف على قدرته على الحوار والتعبير عن تجربته الأدبية وفهم النص الذي قدمه، فضلاً عن قياس حضوره اللغوي والفكري وقدرته على الدفاع عن اختياراته الإبداعية وشرح ما وراء تجربته الأدبية.
فيما تناول الدكتور إبراهيم الزابن، المستشار بمكتب التربية العربي لدول الخليج، البعد الخليجي للمسابقة، مؤكداً أن المبادرة تأتي ضمن منظومة العمل التربوي المشترك بين دول الخليج، وتترجم عملياً أهمية الاستثمار في الإنسان، ولا سيما الطلبة الذين يمتلكون مواهب وقدرات يمكن أن تشكل مستقبلاً رافداً للحركة الثقافية والأدبية في المنطقة.
وأوضح أن المسابقة تستهدف طلبة التعليم العام، وتسعى إلى اكتشاف الطاقات الأدبية في سن مبكرة، حتى تحظى بالرعاية المناسبة قبل أن تتحول الموهبة إلى ممارسة فردية محدودة.
كما أكد أن إقامة المسابقة في الشارقة تحمل دلالة ثقافية وتربوية مهمة، بالنظر إلى المكانة التي رسختها الإمارة في مجالات الكتاب والثقافة والأدب والمعرفة، وما شهدته من مشاريع ومؤسسات ومبادرات جعلت منها حاضنة للمبدعين والكتاب والناشئة.
وفي السياق ذاته، قدم عادل محمد وهيب، رئيس وحدة البرامج بالمركز، شرحاً تفصيلياً للبرنامج التنفيذي للمسابقة، وبيّن أن شعار «بالعربية.. نُبدع» يعبر عن جوهر الفكرة التي تقوم عليها، إذ تؤكد المسابقة أن اللغة العربية قادرة على أن تكون مجالاً رحباً للإبداع لدى الأجيال الجديدة.