الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

قصائد مكتوبة على بحر الأمل في بيت الشعر

7 أكتوبر 2026 14:46 مساء | آخر تحديث: 7 أكتوبر 16:19 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
جانب من حضور الأمسية
جانب من حضور الأمسية
icon الخلاصة icon
أمسية شعرية ببيت الشعر بالشارقة شارك فيها الجيجان ودهنيم والملحم بقصائد عن الغربة والأمل والتأمل والمحبة واختتمت بتكريم المشاركين
نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية، شارك فيها كل من سليمان الجيجان من سوريا، وسوسن دهنيم من البحرين، والدكتور هاني الملحم من السعودية، بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير البيت، وقدمتها الإعلامية إيناس محمد.
استهل القراءات الشاعر سليمان الجيجان، حيث قدم مجموعة من القصائد الوجدانية التي نستشف منها مكابدات الغربة والحنين ممتزجة بالطموح والأمل، يقول في قصيدة بعنوان «في مرفأ التيه»:
تَبَعثَرَ الضَّوْءُ مِنْ شُبَّاكِ خَلْوَتِهِ
وَنَسْمَةُ الصُّبْحِ قَدْ ضَاقَتْ بِهَا رِئَةُ
لَا تَسْأَلِ الْبَاكِيَ الْمَنْفِيَّ عَنْ سَبَبٍ
فَقَد تَوارَتْ بهذا الدَّمعِ مَحْرَقَةُ
يَصُوغُ مِنْ يَأْسِهِ لِلَّيْلِ أُغْنِيَّةً
أَلْحَانُهَا فِي ثُقُوبِ النَّايِ حَشْرَجَةُ
كَمْ رَاوَدَتْهُ خَيَالَاتٌ وَأَسْئِلَةٌ
عَلَى الطُّلُولِ، وَلَمْ تُسْعِفْهُ أَجْوِبَةُ
وفي قصيدة ثانية بعنوان «ما وراء اليأس» نلمس لغة منسابة، وموسيقى عذبة، وفكراً متأملاً، حيث يقول:
يَخِيطُ جِراحَ الوَقْتِ مِنْ خَيْطِ صَبْرِهِ
وَيَنْسِجُ ثَوْبَ النُّورِ رغمَ المَواجِعِ
فَلا تَسْأَلِ الإنسانَ عَنْ سِرِّ دمعِهِ
إذا ما اعتَلَى خَدَّيهِ بَوْحُ المدامِعِ
وَلاخَيْرَ في مَنْ يَأْلَفُ اليأسَ مَوْطِناً
ويرضى بعَيشٍ دونَ حلمٍ ودافِعِ
فَكُنْ مِثْلَ غَيْثٍ حَيْثُما حَلَّ جُودُهُ
تَفَتَّحَ وجهُ الأرضِ عَنْ كُلِّ يانِعِ
تلته الشاعرة سوسن دهنيم التي قدمت باقة من القصائد التأملية عالجت فيها عدداً من القضايا بلغة إيحائية محملة بالمجاز الشفيف، تقول في إحداها:
كنا على موعدٍ والليل يرقبنا
كما الوشاة بهم من سعينا نزقُ
على الطريق التي كانت معبّدةّ
بالمستحيل مشى في إثْرِنا الأرقُ
هب أن روح كلينا محض هلوسةٍ
من ينقذ الصحو لو شذّت به الطرقُ؟
رسائلٌ من زمان الوصل تكتبنا
على انتباهة من شكّوا ومن وثقوا
وفي قصيدة ثانية نشهد بناء فنياً متصاعداً عبر حوار بديع بين الرسم والموسيقى والكلمة، لتتشكل لدينا في النهاية لوحة القصيدة، حيث تقول:
لم يعزف الجمهور بعْدُ حضوره
كي يستقيم اللحن والمعنى وما أدّى المُغنّي
لم يستقم شيء سوى هذا التمنّي
أن يعود اللحن للبيت الأثيرِ
وينتهي المعنى بمعنى آخرٍ
لنعيد ترتيب المصيرِ
يا لحنُ قسّم ما تشاء
وكن جديراً بانتباهتنا
فلن ننجو سوى بالذكريات وصبحها
اختتم القراءات الشاعر د. هاني الملحم، الذي حمل في قصائده رسالة المحبة المطلقة، وامتاز أسلوبه بجزالة اللغة وانسياب الإيقاع، يقول في قصيدة بعنوان «معجزة»:
ما الحبُّ لو سُئلَ الرضيعُ: حليبُهُ
غمّازتاهُ وكلُّ صوتٍ أمتعَه
ما الحبُّ لو سُئلَ الخليلُ: خليلهُ
حتى ولو ذاقَ الفراقَ وضيّعَه
ما الحبُّ لو سُئلَ الغريبُ: جوابُهُ
وطنٌ أموتُ ولا أهابُ لأرجعَه
الحبُّ شهقتُنا تمدُّ هتافَها
لليلِ تمسحُ بالضياءِ توجّعَه
أما في قصيدة «من نافذة النسيان» فيصبح النسيان صديق الشاعر وهو يعاني من مكابدات الفراق، يقول فيها:
يا نعمةَ النسيانِ قلبي موجَعٌ
يأتي وينأى الشوقُ حزناً مبرحا
كم كانتِ الأيامُ قبلَ رحيلِنا
تبدي الشموسَ على الستائرِ أوضحا
ويسافرُ العصفورُ في أمدائنا
لتصيرَ ناياتُ المسافةِ أجنحا
ذاكَ الفراقُ المرُّ أتعبَ جانحي
أقفلتُ قلباً قد شكا وتجرّحا
في الختام كرّم محمد البريكي المشاركين في الأمسية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة