نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية شارك فيها كل من الدكتور عبد الرزاق الدرباس من سوريا، ولينا فيصل المفلح من سوريا، والدكتور مازن صلاح الدين من السودان، بحضور الشاعر محمد عبد الله البريكي مدير البيت، وقدمها مؤمن النحاس.
استهل القراءات الشاعر الدكتور عبد الرزاق الدرباس، حيث قدم مجموعة من القصائد المفعمة بالحنين والشوق إلى الوطن والموشاة بلغة جزلة وإيقاع عذب، يقول في قصيدة بعنوان «مبتدأ مؤخر»:
أَجيئُكِ اليَومَ مثلَ الخَيلِ ضابِحَةً
ما قَصدُها في المَسيرِ المَاءُ وَالكَلأُ
استهل القراءات الشاعر الدكتور عبد الرزاق الدرباس، حيث قدم مجموعة من القصائد المفعمة بالحنين والشوق إلى الوطن والموشاة بلغة جزلة وإيقاع عذب، يقول في قصيدة بعنوان «مبتدأ مؤخر»:
أَجيئُكِ اليَومَ مثلَ الخَيلِ ضابِحَةً
ما قَصدُها في المَسيرِ المَاءُ وَالكَلأُ
فَالكاتِبون سُطورَ العَدلِ ما كَتَبوا
والقارِئونَ حَكايا الحُبِّ ما قَرؤوا
وَالنّاصِبون خِياماً في عُروقِ دَمي
ما فَلَّ عَزمَهُمُ بُعْدٌ وَمَا هَدؤوا
على الصَّحيحَينِ حُبّي لا شكوكَ بهِ
فَتَضحِياتُ الهوى ما شابَها الخَطَأُ
والقارِئونَ حَكايا الحُبِّ ما قَرؤوا
وَالنّاصِبون خِياماً في عُروقِ دَمي
ما فَلَّ عَزمَهُمُ بُعْدٌ وَمَا هَدؤوا
على الصَّحيحَينِ حُبّي لا شكوكَ بهِ
فَتَضحِياتُ الهوى ما شابَها الخَطَأُ
وفي قصيدة ثانية بعنوان «بارد هذا الخريف» يمتزج مع الطبيعة، ينهل منها رموزه وصوره في مناجاته مع الشام، إذ يقول:
مِن فراغِ الرُّوحِ تأتيني فَراشاتُ المَدى..
وَيُغنّي (الوَروَرُ) الأزرقُ للمِسطاحِ ألحانَ الغَجَرْ.
هكذا ننسجُ ضِدَّ البَردِ كَنزة..
ومن الشّامِ نعلّي غُصنَ أرزة..
في انكساراتِ النَّظَرْ.
ليسَ لي في بئرِ أسرارِكِ دَلْوٌ..
أو حِبالٌ للنَّجاةْ..
فأنا في ظامئِ الكُثبانِ واحاتُ نخيلٍ..
وَمصَبّاتُ نَهَرْ.
تلته الشاعرة لينا فيصل المفلح التي امتاز أسلوبها بلغة انسيابية وإيقاع ملائم لما قدمته من وجدانيات تترجم المشاعر التي تموج في ذاتها، تقول في قصيدة بعنوان «تاج بلا جسد»:
خلعتُ عن آخرِ الأسفارِ عزلتَها
وصرختي اليومَ يا أشواقي اندفعي
لا صوتَ يكسرُ في معناي أغنيةً
كسرتُ كلّ قيودٍ آلفَت وجعي
وبايعتْني رؤى الأنواءِ مذعنةً
حتى رميتُ بكفّي آخرَ الوَدعِ
لن أغضبَ الآن والمعنى يؤوّلني
من أوّلِ الصمت حتى آخرِ السمَعِ
أما في قصيدة «الساعة الرابعة» فتصور لنا مشهداً سينمائياً للقاء متخيل في المقهى مع نهر دجلة، لتبث مشاعرها من خلاله، حيث تقول:
عبثية لغتي تغير شكلها
لكن إذا نطقت تقول وتفعل
لم نقترب فالأغنيات ببالنا
لمح من المعنى وباب مقفل
كانت مسافة شوقنا أزلية
والليل آخره الظلام المسدل
وأمام مقهانا القديم تناوشت
أحزاننا وبنا الأسى متأصل
اختتم القراءات الشاعر الدكتور مازن صلاح الدين، وقدم باقة من القصائد المليئة بالمجاز الشفيف والتأمل العميق، استقت موضوعاتها من الذات والواقع عبر لغة يطرزها الخيال الخصب، يقول في إحداها:
جاءت لتُبصرَ طيراً شقّ لوحتهُ
وصارَ نقشاً على الأيّامِ قد طُبِعَا
إذ يرتدي الجمرَ أثواباً مُطرَّزةً
يظنَّ ظنَّ الورى أنَّ اللهيبَ وعى
يُبعثرُ الريشَ حتى لا يُقيِّدَهُ
فلا يرى غيرَ رسمٍ للمدى اتَّسَعَا
كأنَّهُ كلَّما أودى الزمانُ بهِ
أعادَ من موتهِ المعنى الذي جمعا
في الختام كرّم محمد البريكي المشاركين في الأمسية.