عادت رحلة أسرة الطفل زين، المعروف إعلامياً بلقب «محارب السرطان»، إلى مواجهة المرض من جديد، لكن هذه المرة بعدما كشفت الفحوصات الطبية إصابة والده بالسرطان في مرحلة متأخرة، لتجد الأسرة نفسها أمام اختبار جديد بعد رحلة علاج طويلة خاضها زين وانتهت بتعافيه.
وأعلنت رضوى موسى يوسف، والدة زين، إصابة زوجها بالمرض في منشور عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تحدثت خلاله عن صدمة الأسرة بعد اكتشاف إصابته، مؤكدة تمسكها بالدعاء والأمل رغم صعوبة الموقف.
اكتشاف مفاجئ للمرض دون أعراض واضحة
قالت والدة زين إن الأسرة اكتشفت في أوائل سبتمبر الماضي، وبمحض الصدفة، إصابة زوجها بالسرطان في مرحلة متأخرة ومنتشرة، واصفة المرض بأنه من النوع الشرس.
وأوضحت أن تامر لم يكن يعاني أعراضاً واضحة قبل اكتشاف إصابته، مشيرة إلى أن الأسرة دخلت منذ ذلك الوقت في أسابيع صعبة اتسمت بالقلق والتعب والارتباك، مع بدء رحلة جديدة لمواجهة المرض.
وأكدت رضوى أنها لم تتوقع أن تضطر إلى خوض هذه التجربة مرة أخرى، خاصة بعدما عاشت الأسرة لسنوات رحلة علاج نجلها زين، لكنها شددت على رضاها بقضاء الله وتمسكها بالأمل والدعاء من أجل شفاء زوجها.
الأسرة تتمسك بالدعاء والأمل
وقالت والدة زين إن الدعاء كان مصدر قوة للأسرة خلال أصعب مراحل رحلة علاج نجلها، وأكدت إيمانها بقدرته على منحهم الأمل والطاقة لمواصلة المواجهة.
وطالبت متابعيها بالدعاء لزوجها، متمنية أن يخفف الله عنه الألم ويمنحه الشفاء، وأن يتمكن الأطباء من الوصول إلى العلاج المناسب، إلى جانب دعائها لأسرتها بالصبر والقوة والقدرة على الاحتفاظ بالبهجة رغم الظروف الصعبة.
رحلة علاج بدأت في السادسة
وتعود قصة زين مع السرطان إلى عام 2013، عندما كان يبلغ من العمر 6 سنوات، حيث شُخّص بإصابته بسرطان الخلايا الجذعية في المرحلة الرابعة، وهو مرض نادر يمكن أن يصيب مناطق مختلفة من الجسم، بينها الصدر والبطن والعظام ونخاع العظم.
وخاض الطفل رحلة علاج استمرت أكثر من 7 سنوات، شملت العلاج الكيميائي وعمليات جراحية والعلاج الإشعاعي، قبل أن يتمكن من التغلب على المرض والتعافي منه للمرة الرابعة.
«لا أستسلم أبداً».. رسالة زين
اكتسب زين شهرة واسعة في مواجهة المرض، وشارك في افتتاح منتدى شباب العالم عام 2019، حيث حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على مصافحته والتقاط صور تذكارية معه أمام الحضور.
وخلال المنتدى، تحدث زين عن تجربته مع المرض، مشيراً إلى أنه كان أصغر متحدث مصري في المنتدى، معلناً تعافيه من السرطان بعد رحلة استمرت 7 سنوات.
وأكد وقتها أن شعاره في مواجهة المرض كان «لا أستسلم أبداً»، موضحاً أن كلمة السرطان تبدو مخيفة، لكنها ليست دائماً مرتبطة بالنتائج السلبية، في رسالة عكست تجربته الطويلة مع العلاج والتعافي.