اختتمت كلية الإمارات للتطوير التربوي، بنجاح كبير، أعمال الدورة الرابعة من ملتقى «التعليم أولاً 2026» الذي عُقد في مركز أدنيك أبوظبي تحت شعار «من التأثير إلى منظومة متكاملة»، بحضور نحو 500 مشارك ومندوب من صنّاع القرار والسياسات، والتربويين، والباحثين، والطلبة، وأولياء الأمور، وممثلي الأسر والمجتمع.
جسّد الملتقى مساحة حوارية تعكس قيم الأسرة والتأمل والمسؤولية الجماعية، وتُعزّز التكامل بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، بما ينسجم مع «عام الأسرة» في دولة الإمارات و«اليوم العالمي للمعلمين».
وقالت سارة الأميري، وزيرة التربية والتعليم، رئيس مجلس أمناء كلية الإمارات للتطوير التربوي: «يُشكل الملتقى محطة وطنية سنوية مهمة، نعيد من خلالها بحث ومناقشة واستشراف مستقبل التعليم، ونتشارك فيها المسؤولية في صياغة الرؤى والخطط والمشاريع لمنظومة تعليم المستقبل التي تواكب تطلعات قيادتنا الرشيدة. نفكر جميعاً في هذه الدورة من الملتقى بعقلية المنظومة، ونتشارك روح المسؤولية للوصول إلى رؤى شاملة ومتكاملة لتحقيق الأثر التعليمي المستدام».
وقالت الدكتورة مي ليث الطائي، مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي: «يمثل الملتقى منصة استراتيجية لترجمة الأثر إلى تحوّل مؤسسي مستدام. وقد أتاح لنا الملتقى هذا العام ترسيخ مفهوم المنظومة المتكاملة من خلال الحوار القائم على الأدلة، والتجارب التفاعلية، والشراكات النوعية، بما ينسجم مع التوجه الاستراتيجي للكلية كمركز بيانات داعم للسياسات التعليمية، وتمكين التربويين للمستقبل». وشهدت هذه الدورة تنظيم حلقة نقاشية بعنوان «إيقاع التناغم: مواءمة البيت والتعليم والمجتمع من أجل الطفل»، ناقشت سبل تعزيز التكامل بين الأسرة والتعليم والمجتمع وتطوير سياسات تعليمية تستند إلى احتياجات الطفل والأسرة. كما تضمن الملتقى مرور المشاركين برحلة تفاعلية غامرة، صُمّمت حول إيقاعات مترابطة هي إيقاع الأسرة، وإيقاع الإرشاد، وإيقاع الانتماء، وإيقاع التوجّه، وإيقاع التناغم، حيث يستكشف كيف يسهم تكامل أدوار الأسرة والمعلمين وصنّاع السياسات والمجتمع في تشكيل شخصية المتعلم، وصقل مسيرته بصورة متكاملة.
كما كرّم الملتقى 96 خريجاً من برنامج بناء القدرات الشاملة للقيادة التعليمية، وأختُتم بترسيخ الفهم المشترك، وتوضيح الأدوار عبر مختلف مكونات المنظومة التعليمية.