الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

شرط أمريكي يربط إنهاء الحرب بخفض قدرات التخصيب الإيرانية

8 أكتوبر 2026 00:59 صباحًا | آخر تحديث: 8 أكتوبر 01:00 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
شرط أمريكي يربط إنهاء الحرب بخفض قدرات التخصيب الإيرانية
icon الخلاصة icon
إيران ترفض التخلي عن تخصيب اليورانيوم وتعدّه خطاً أحمر؛ واشنطن تشترط خفضاً ملموساً لإنهاء الحرب وترامب يلوّح بالتصعيد وروسيا تعرض الوساطة
قال مسؤول إيراني كبير، أمس الأربعاء، إن طهران «لن تتخلى أبداً عن حقها في تخصيب اليورانيوم»، لكنه أشار إلى إمكانية مناقشة تفاصيل التخصيب في وقت لاحق، رداً على تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الذي طالب بخفض ملموس يلبّي مطالب واشنطن لإنهاء الحرب، في وقت أكد الرئيس دونالد ترامب أنه يريد إنهاء الأمر بسرعة، في حين أعلن نظيره الروسي فلاديمير بوتين استعداده للمساعدة في جهود الوساطة.
واعتبر المسؤول الإيراني أن الأفكار الأمريكية بشأن البرنامج النووي الإيراني تتعارض مع مطالب طهران، لافتاً إلى أن «طهران وواشنطن لم تجريا أيّ مفاوضات بشأن البرنامج النووي».
ووصف المسؤول تصريحات فانس بشأن البرنامج النووي الإيراني بأنها «أفكار» أمريكية، مضيفاً: «يتعين على واشنطن تلبية شروط طهران أولاً، قبل مناقشة القضية النووية». كما اعتبر المسؤول الإيراني أن «اعتراف أمريكا بحق إيران في التخصيب هو خطنا الأحمر».
وكان فانس قد قال، في مقابلة حصرية مع رويترز، إن على إيران أن ‌تخفض بشكل «ملموس» قدرتها على تخصيب اليورانيوم لتلبية مطالب الولايات المتحدة، وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ سبعة أشهر، حتى في ‌الوقت الذي لا ‌تزال فيه واشنطن غير متأكدة من الطريقة التي تتخذ بها طهران قراراتها في المفاوضات.
ويلعب فانس، الذي طالما عُرف عنه تشككه ‌في تدخل الولايات المتحدة في الحروب الخارجية، دوراً رائداً في التفاوض على تسوية للصراع، وتوسط في إبرام اتفاق سلام مؤقت في يونيو الماضي، لكن سرعان ما انهار.
وأضاف فانس، مساء الاثنين الماضي، بعد جولة انتخابية في ألاسكا، إن أي اتفاق ‌سيتطلب من إيران خفض قدرتها على التخصيب النووي، وليس مجرّد تقديم ضمانات بخفض قدراتها النووية في المستقبل.
وأوضح «إذا كنتم لا تريدون سلاحاً نووياً، فلماذا تحتاجون إلى وقود مخصب بنسبة 60 في المئة؟ وإذا كنتم تريدون إظهار التزامكم بعدم صنع سلاح نووي، فلا تصنعوا وقوداً عالي التخصيب. ‌هذه مسألة أساسية للغاية». ومضى قائلاً «أعتقد أنهم إذا أرادوا إظهار التزامهم بعدم ‌صنع سلاح نووي، فسيتخذون إجراءات ملموسة بشأن قدراتهم في مجال التخصيب».
وتبادلت إيران والولايات المتحدة مقترحات في الأسابيع القليلة الماضية تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي عالمي للطاقة. ورفض ترامب أحدث عرض من طهران، وحذّر من أن العمليات العسكرية قد تتصاعد بعد انتخابات التجديد النصفي.
ومساء أمس الأول الثلاثاء، بالتوقيت الأمريكي، أكد الرئيس دونالد ترامب ضرورة إتمام المهمة التي بدأت في إيران، موضحاً أن التفكير ينصب حالياً على الوسيلة المناسبة لتحقيق ذلك، سواء بطريقة «لطيفة أم خشنة». وقال، خلال مشاركته في مراسم احتضان حوض بناء سفن بمدينة بالتيمور «علينا إنهاء هذا الأمر، والمسألة تتعلق بكيفية رغبتنا في القيام بذلك فقط. هل سنفعله بطريقة لطيفة، أم بطريقة ليست لطيفة على الإطلاق؟ ستعرفون ذلك قريباً جداً».
وقال ترامب إن القوات الأمريكية قضت تقريباً على القدرات العسكرية لإيران، وأشار إلى أن أكبر مشكلة تواجهه هي أن «لا أحد يعرف من يدير إيران»، وقال: «لقد رحلت المجموعة الثانية من قادتهم، وأكبر مشكلة أواجهها هي أن لا أحد يعرف من يدير البلاد»، في إشارة منه إلى الاغتيالات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي.
إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان خلال اتصال هاتفي أن موسكو مستعدة للمساعدة في جهود الوساطة بشأن الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، أمس الأربعاء.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن بوتين وبيزشكيان تحدثا خلال الاتصال عن «المسار الإيجابي والمتنامي للعلاقات» بين البلدين الحليفين، وشدّدا على ضرورة توطيدها أكثر.
وأضافت الوكالة أن بوتين «أشار إلى جهود بعض الدول للوساطة والمساعدة في خفض التوتر، وقال إن روسيا تدعمها».
وقال بوتين إن إيران «يمكنها أن تطمئن إلى أن موسكو مستعدة أيضاً للقيام بدور وتقديم المساعدة في هذا الصدد». (وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة