يترأس خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي ومحافظ الدولة لدى صندوق النقد الدولي، وفد المصرف المركزي المشارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، المقرر عقدها في العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر 2026، وسط مشاركة واسعة لصنّاع القرار المالي والاقتصادي حول العالم. ويضم الوفد مساعدي المحافظ وعدداً من كبار المسؤولين في المصرف المركزي.
تأتي مشاركة المصرف المركزي في هذه الاجتماعات لتحقيق مجموعة من المستهدفات الاستراتيجية التي تتضمن تعزيز التحول الرقمي وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم نمو اقتصادي شامل ومرن، وبناء منظومة مالية قادرة على التكيف مع تحديات تغير المناخ، والشمول المالي إلى جانب بحث الفرص الاقتصادية والاستثمارية في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، وتبادل الرؤى حول التحولات الاجتماعية على الصعيد العالمي.
كما تهدف المشاركة إلى تسليط الضوء على النموذج الإماراتي الرائد في الابتكار المالي والتمويل الأخضر، وصياغة حلول تمويلية مبتكرة تدعم الاستقرار المالي والتنمية المستدامة إقليمياً ودولياً، إضافةً إلى تعزيز ريادة دولة الإمارات في تبنّي تقنيات التكنولوجيا المالية المتقدمة لبناء اقتصاد رقمي آمن. كما يشمل ذلك توطيد الشراكات الثنائية مع المؤسسات الدولية والبنوك المركزية والهيئات التنظيمية، بما يسهم في دعم نمو اقتصاد عالمي أكثر شمولاً واستدامة.
حضور فاعل
يتضمن جدول أعمال الوفد حضوراً فاعلاً في الاجتماعات الرسمية الدولية، وفي مقدمتها اجتماعات مجموعة العشرين (G20)، واجتماع مجموعة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان (MENAP)، واجتماع مجموعة الدول الأربعة والعشرين (G24)، بالإضافة إلى المشاركة في الجلسة العامة للاجتماعات السنوية لمجلس المحافظين، واجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية (IMFC)، والمنتدى الاقتصادي الخليجي الآسيوي.
سيركّز الوفد على استعراض تطورات الاقتصاد الوطني، وآفاق النمو في دولة الإمارات، وتجربة الدولة في تعزيز الاستقرار المالي، وتطوير الأطر الرقابية الرقمية المعززة بالتقنيات المتقدمة، ودعم الابتكار في التقنيات المالية، بما في ذلك مبادرات المدفوعات المتقدمة ومشاريع العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDC)، وبناء نموذج اقتصادي يعزز تنافسية الدولة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
لقاءات استراتيجية
على الصعيد الثنائي، سيعقد الوفد سلسلة من اللقاءات الاستراتيجية مع محافظي البنوك المركزية وقادة المؤسسات المالية العالمية، بالإضافة إلى اجتماعات ثنائية مع بنوك مركزية وجهات تنظيمية دولية، لبحث تعميق التعاون المشترك في ابتكار الخدمات المالية وتطوير البنية التحتية للمدفوعات العابرة للحدود، والمشاركة في فعاليات رفيعة المستوى حول التعاون الاقتصادي بما يعزز مكانة دولة الإمارات كمركز مالي محوري في المنظومة الاقتصادية العالمية.
وقال خالد بالعمى: «تؤكد مشاركة دولة الإمارات في هذه الاجتماعات التزامها الراسخ برؤية القيادة الرشيدة في بناء قطاع مالي متطور يقود الابتكار الرقمي والتمويل المستدام على المستويين الإقليمي والعالمي. ونحرص من خلال هذه المنصة الدولية على إبراز قوة ومتانة النظام المالي لدولة الإمارات وكفاءة أطرنا التنظيمية والرقابية، وبحث سبل تسريع وتيرة التحول التكنولوجي وبناء بنية تحتية مرنة للمدفوعات العابرة للحدود، بما يعزز حماية المتعاملين ويدعم مسيرة النمو الاقتصادي الشامل والمستدام».