الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
مجلس الأمن يمدد بالإجماع العقوبات على السودان ويبقي حظر السلاح على دارفور

دول غربية تطالب بورتسودان بالامتثال للتحقيق في استخدام الكيماوي

9 أكتوبر 2026 00:26 صباحًا | آخر تحديث: 9 أكتوبر 00:28 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مجلس الأمن خلال  التصويت على تمديد نظام العقوبات على السودان (موقع الأمم المتحدة)
مجلس الأمن خلال التصويت على تمديد نظام العقوبات على السودان (موقع الأمم المتحدة)
icon الخلاصة icon
مجلس الأمن يمدد عقوبات السودان لشهرين ويُبقي حظر السلاح على دارفور وغرب يطالب بورتسودان بالامتثال والتحقيق في اتهامات الكيماوي
صعدت دول غربية مطالبتها لسلطة بورتسودان بتقديم معلومات إضافية بشأن الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيماوية في الحرب الأهلية الدائرة في السودان، في وقت صوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع لتمديد العقوبات المفروضة على السودان لشهرين مع إبقاء حظر السلاح على دارفور.
وشهدت الدورة ال113 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي انتقادات حادة للجيش السوداني، وسط دعوات لكشف حقيقة البرنامج الكيماوي المحتمل ومحاسبة المسؤولين عنه من سلطة بورتسودان.
وقال المندوب البلجيكي الدائم لدى المنظمة ووتر ديتافيرنييه، أمام الدورة، إن بلاده تشعر بالقلق إزاء الادعاءات الأخيرة المتعلقة باستخدام الجيش السوداني قنابل تحتوي على الكلور خلال الحرب.
وطالبت بلجيكا السلطات السودانية بتقديم معلومات إضافية، مؤكدة أن الردود التي وفرتها حتى الآن لا ترقى إلى مستوى الاتهامات المتداولة في المصادر المفتوحة. وجاء الانتقاد البلجيكي ضمن موجة من المواقف التي قدمتها الولايات المتحدة وألمانيا وأستراليا وفنلندا، في الدورة المنعقدة بين 6 و9 أكتوبر الجاري.
وقدمت الولايات المتحدة الموقف الأكثر حدة من الناحية السياسية. وقالت سفيرتها لدى المنظمة نيكول شامبين إن سلطة بورتسودان مستمرة في عدم الامتثال لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، على خلفية ما خلصت إليه واشنطن بشأن استخدام أسلحة كيماوية خلال عام 2024.
وأكدت شامبين أن بلادها ستواصل العمل مع شركائها لضمان امتثال الدول للاتفاقية، ودعت المجموعات الإقليمية والدول الأطراف إلى رفض ترشيح الدول التي تظل غير ممتثلة لعضوية المجلس التنفيذي.
وذهبت ألمانيا خطوة أبعد في توصيف نطاق القضية. وقالت سفيرتها غودرون لينغنر إن التقارير الإعلامية الجديدة تشير إلى أن استخدام أسلحة كيماوية في السودان خلال عام 2024 ربما لم يكن حادثة منفردة، وإن المعلومات المنشورة تثير احتمال وجود برنامج كيماوي غير معلن.
وطالبت برلين سلطات بورتسودان بإجراء تحقيق وطني شامل، واستكماله ونشر نتائجه سريعاً، والتعاون بصورة كاملة وشفافة مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. كما شددت على ضرورة تحديد المسؤولين ومحاسبتهم إذا ثبت وقوع الاستخدام.
بدورها، قالت أستراليا إنها تتابع بقلق بالغ التقارير المتعلقة بالتخزين والاستخدام المزعومين للأسلحة الكيماوية بواسطة القوات المسلحة السودانية، مضيفة بذلك بُعداً جديداً يتعلق بوجود مخزون محتمل، وليس بالاستخدام وحده.
وأشار السفير الأسترالي غريغوري فرنش إلى التحقيق الوطني السوداني، بما يشمل تقريراً مرحلياً جرى تلقيه، وطالب بتقديم عرض حقيقي وشفاف لأي حالة عدم امتثال للاتفاقية. وأكد أن المنظمة ينبغي أن تتحرك وفق ولايتها إذا ظهرت أدلة ذات صدقية.
وأكدت فنلندا من جانبها قلقها الشديد من اتهامات استخدام أسلحة كيماوية في السودان، وطالبت السلطات السودانية بالتعامل معها بسرعة وموضوعية وشفافية. كما رحبت بتأكيد الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أنها ستواصل متابعة الوضع، وشددت على أن حظر الأسلحة الكيماوية مطلق، وأنه لا يمكن السماح بالإفلات من العقاب على استخدامها.
وكانت المديرة العامة للمنظمة، سابرينا دالافيور، قد أكدت أن الأمانة الفنية تراقب عن كثب التقارير المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيماوية في السودان ومناطق نزاع أخرى، وحثت الدول الأطراف على تزويدها بكل المعلومات ذات الصلة.
من جهة أخرى، اعتمد مجلس الأمن الدولي، أمس الخميس، بالإجماع القرار 2830 لعام 2026، الذي يمدد نظام العقوبات المفروض على السودان بموجب القرار 1591 لمدة شهرين، حتى 11 ديسمبر المقبل. ويتيح هذا التمديد مزيداً من الوقت للتفاوض بشأن مسعى أمريكي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية.
وصوت أعضاء المجلس الخمسة عشر لصالح القرار، الذي يمدد أيضاً عمل فريق الخبراء المعني بمراقبة تنفيذ العقوبات حتى 11 يناير 2027. ويشمل نظام العقوبات إجراءات موجهة، من بينها تجميد الأصول وحظر السفر، إلى جانب حظر توريد الأسلحة الذي يظل نطاقه الجغرافي مقتصراً على إقليم دارفور.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة