بيروت: «الخليج»، وكالات
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه، أمس الخميس، مسؤولة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية كايا كالاس، أن الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملاً في الجنوب تنفيذاً لـ «اتفاق الإطار»، بينما إسرائيل تمتنع عن تنفيذ مندرجاته، فيما أكدت كالاس أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم المساعدات اللازمة للبنان، ويؤيد تمديد ولاية قوة يونيفيل، كما أكد عون تمسك لبنان بالتفاوض مع إسرائيل، مشدداً أمام وفد أمريكي أنها تواصل الانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقات الموقعة، وذلك بالتزامن مع تأكيد رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن انتهاء ولاية «اليونيفيل» دون إيجاد بديل أممي هو استهداف للشرعية الدولية وقراراتها وفي مقدمها القرار 1701 والعلة هي ذاتها عدم التزام إسرائيل،في وقت تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية في الجنوب.
وقتل ضابط إسرائيلي وأصيب 3 جنود في حادث عملياتي جنوب لبنان
وقال عون، خلال استقباله كالاس، إن لبنان «يتطلع الى التوقيع على شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي لاسيما وانه شريك أساسي للاتحاد في المنطقة»، مشيراً إلى أن «الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملاً في المناطق التي انتشر فيها جنوب الليطاني تنفيذاً لــ« اتفاق الإطار«الذي لا تزال إسرائيل تمتنع عن تنفيذ مندرجاته وتواصل اعتداءاتها على البلدات والقرى الجنوبية قصفاً وتدميراً وجرفاً موقعة المزيد من الضحايا والجرحى». كما أكد عون، خلال استقباله السيناتور عن ولاية أوكلاهوما الأمريكية جيمس لانكفورد، أن «إسرائيل تواصل اعتداءاتها في القرى والبلدات الجنوبية التي لم تنسحب منها»، معتبراً أن ذلك يخالف مضمون «اتفاق الإطار» الموقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية. من جانبها، أعربت كالاس عن «استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدات اللازمة للبنان لاسيما للجيش وقوى الأمن الداخلي والجهات التي تُعنى بالنواحي الاجتماعية والإنسانية».
وخلال لقائها مع رئيس مجلس النواب اللبناني، جدّد بري تحذيره من «مغبة الوصول إلى مرحلة انتهاء ولاية قوات الطوارئ الدولية دون إيجاد بديل لها تحت المظلة الأممية»، لافتاً إلى «أن الوصول إلى مثل هذه الخطيئة هو استهداف للشرعية الدولية وقراراتها الأممية وفي مقدمها القرار 1701، وهو أيضاً يؤثر سلباً في الاتحاد الأوروبي ودوره». كما أكد بري خلال لقائه السيناتور كلانفورد «أن إسرائيل لم تلتزم ولا في أي لحظة في أي من الاتفاقات التي أبرمت منذ القرار 425 إلى القرار 1701، واتفاق تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وصولاً لاتفاقية الإطار الثلاثي».
وقال: «العلة هي ذاتها عدم التزام إسرائيل بموجبات كل الاتفاقات». والتقت كالاس كذلك رئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجي، وأشرفت على تسليم هبة مقدّمة من الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني، كما تفقدت مرفأ بيروت. وأعلنت كالاس في تصريحات صحفية أن دول الاتحاد تؤيد تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، مع قرب انتهاء مهامها، خشية «فراغ أمني» على وقع التصعيد مع اسرائيل. وأضافت «سيكون تمديد هذه الولاية موضع ترحيب كبير وهذا هو موقف الدول الأعضاء» في الاتحاد. في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء أمس الخميس، مقتل ضابط وإصابة ثلاثة جنود خلال حادث عملياتي وقع في جنوب لبنان. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القتيل هو النقيب إلياف حاييم تشفالموس، البالغ من العمر 21 عامًا من حيفا، وهو ضابط مقاتل في الكتيبة 603 التابعة للواء السابع. وكان القصف المدفعي الاسرائيلي استهدف، بلدة المنصوري ووادي زبقين في قضاء صور، ومحيط بلدتي حداثا وبرعشيت في قضاء بنت جبيل، وأيضًا تلة الدبشة عند أطراف النبطية الفوقا.