الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«المؤتمر الدولي للفنون الرقمية والواعدة».. حوارات عالمية تنطلق 6 نوفمبر في دبي

9 أكتوبر 2026 16:55 مساء | آخر تحديث: 9 أكتوبر 17:14 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
دبي تستضيف «إيسيا 2026» 6-15 نوفمبر بفنون رقمية هجينة تربط المكان والبيانات والهوية مع أبحاث وورش ومعارض ومحاور بيئية وتكنولوجية
تواصل هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» استعداداتها لتنظيم النسخة الـ31 من المؤتمر الدولي للفنون الرقمية والواعدة «إيسيا 2026»، الذي تستضيفه الإمارة خلال الفترة بين 6 و 15 نوفمبر المقبل، تحت شعار «الياه: فنون تربط المكان والبيانات والهوية»، بهدف استكشاف أبرز التقاطعات بين الفنون والعلوم والتكنولوجيا، واستشراف مستقبل الفنون الرقمية.
ويأتي ذلك في إطار جهود «دبي للثقافة» الرامية إلى تطوير منظومة الفنون الرقمية والواعدة ودعم مستهدفات «خريطة طريق الفنون الرقمية»، بما يسهم في تمكين أصحاب المواهب والمبدعين وتوسيع آفاقهم، وتعزيز نمو القطاع ومواكبته للتحولات المتسارعة في مجالات الفن والتكنولوجيا، وترسيخ مكانة دبي مرجعاً عالمياً للثقافة، ورائدة في الابتكار، ومحركاً للاقتصاد الإبداعي، ومتجذرة في الإرث الإماراتي.
وكشفت «دبي للثقافة» عن أبرز ملامح البرنامج الأكاديمي والفني للحدث الدولي، الذي يقام وفق نموذج هجين يجمع بين برنامج فني حضوري تتوزع فعالياته على مواقع متعددة في دبي، وبرنامج أكاديمي سيُقدم عبر المنصات الرقمية، بما يوسع نطاق الحضور والتفاعل، ويتيح للمجتمعات الإبداعية والأكاديمية من مختلف أنحاء العالم التعاون وتبادل الأفكار والخبرات. كما أظهرت بيانات الهيئة حجم الإقبال الدولي على المشاركة في المؤتمر؛ إذ استقبل البرنامج الفني أكثر من 1000 مشاركة، اختير منها 100 عمل فني، فيما استقطب البرنامج الأكاديمي ما يزيد على 150 مشاركة، ويتضمن نحو 140 ورقة بحثية، إلى جانب أكثر من 40 لقاء وحواراً مع الفنانين والممارسين، وأكثر من 15 ورشة عمل، و10 جلسات نقاشية، و7 مختبرات بيئية، إضافة إلى 4 معارض وجلسات ضمن المسارات الخاصة للبرنامج الفني، ستقدم محتوى متنوع يمزج بين المعرفة والممارسات الفنية والتجارب الإبداعية، ما سيحوّل الإمارة إلى مساحة مفتوحة للحوار والتجريب واستكشاف التحولات التي تعيد صياغة العلاقة بين الفن والتكنولوجيا.
وتتنوع أجندة المؤتمر الدولي بين الكلمات الرئيسية وعروض الأوراق الأكاديمية والنقاشات المتخصصة وحوارات الفنانين، إلى جانب مجموعة من الأنشطة والتجارب الفنية. كما تتضمن «قمة أرشفة فنون الوسائط الجديدة»، التي ستتناول موضوعات تتعلق بالذكاء الاصطناعي والفنون الرقمية والتقنيات الناشئة والاستدامة، بما يفتح المجال أمام فهم أوسع للتحولات التي تشهدها الممارسات الفنية في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.
ويقدم البرنامج الفني تشكيلة واسعة من الفعاليات التي تقام في مواقع متعددة في دبي، ليحوّلها إلى مساحات يلتقي فيها الفن بالتكنولوجيا والابتكار، عبر سلسلة من المعارض والفعاليات التفاعلية والعروض الأدائية والمسرحية والجولات الإرشادية والأعمال التركيبية وعروض الأفلام والدروس المتخصصة واللقاءات المفتوحة. وتتوزع فعاليات البرنامج على 20 موقعاً، من بينها مكتبة الصفا للفنون والتصميم، متحف الاتحاد، إلى جانب عروض الإسقاط الضوئي على قبة الوصل. كما يعرض المؤتمر تشكيلة من الأعمال الرقمية والغامرة والمشاريع البحثية المرتبطة بالمكان، التي تبحث في التقاطعات بين الإبداع والعلوم والتقنيات الحديثة، وتفتح أمام الجمهور مساحات متنوعة للتفاعل مع التوجهات الفنية المعاصرة، والتعرّف إلى إمكانات التقنيات في ابتكار أشكال جديدة من التعبير والإبداع.

التخصصات الإبداعية

أشارت ميثاء علي البلوشي، مدير إدارة الفنون الواعدة في «دبي للثقافة»، إلى أن استضافة دبي للمؤتمر تسهم في تعزيز حضورها على الخريطة الثقافية العالمية، وتؤكد دورها في دعم الحوار والتبادل بين مختلف الممارسات والتخصصات الإبداعية. وقالت: «تعكس أعداد المشاركات التي استقطبها «إيسيا 2026» من مختلف أنحاء العالم قدرة الإمارة على جمع الفنانين والباحثين والممارسين، وما تتميز به من بيئة تشجع على الابتكار وتبادل الأفكار، وتفتح أمام المواهب المحلية آفاقاً أوسع للتعلم والتجريب وبناء علاقات مع شبكات دولية متخصصة». وأضافت: «تكمن أهمية مؤتمر «إيسيا 2026» في تنوع التخصصات والخبرات التي يجمعها، وما يتيحه من تفاعل بين الفن والبحث والتكنولوجيا، وإيجاد مسارات جديدة للتعاون وتطوير الممارسات، بما يعزز قوة منظومة الفنون الرقمية والواعدة ويدعم نموها واستدامتها. كما يوفر مساحة لرؤى تستشرف ما قد ينتج عن التقاء التكنولوجيا بالخيال والمعرفة والثقافة، وتحويل هذا التفاعل إلى أفكار وأعمال وممارسات فنية مبتكرة».

الأدوات الرقمية



يشكل شعار المؤتمر «الياه: فنون تربط المكان والبيانات والهوية» إطاراً لطرح قضايا وتساؤلات ترتبط بعلاقة الإنسان بالمكان والتكنولوجيا والبيئة والهوية، وما تتيحه الأدوات الرقمية من إمكانات لإعادة التفكير في الممارسات الفنية وابتكار أشكال جديدة للتعبير والتفاعل، ضمن حوار متعدد التخصصات يجمع الفن والعلوم والتكنولوجيا. ويناقش المؤتمر أربعة محاور رئيسية، هي: محور «نسج كوكبات رقمية»، الذي يركز على الفن من منظور المسؤولية البيئية، وتعزيز الوعي وتبني ممارسات تكنولوجية مستدامة، فيما يبحث محور «حوارات كونية» أثر التكنولوجيا في التجربة الإنسانية وأبعادها الأخلاقية والفلسفية واستشرافاتها المستقبلية. أما محور «مستقبلات البيئة والتكنولوجيا»، فيسلط الضوء على الممارسات التي تشجع التفكير النقدي في مستقبل البيئة وصلتها بالتطور التقني، بينما يستعرض محور «عوالم مترابطة» التحولات التي تحدثها التكنولوجيا في حياة الإنسان، وما تتيحه من آفاق وإمكانات تعيد رسم تصوراتنا للمستقبل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة