الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الأفكار السلبية

10 أكتوبر 2026 00:19 صباحًا | آخر تحديث: 10 أكتوبر 00:20 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
يعيش الإنسان في مسلسل من إنتاج مخيّلته وأفكاره، ويرتّب أحداثه بشكل رائعٍ، ويبدأ عيش هذه الأحداث وكأنّها واقع، فإن كان هذا المسلسل مبنيّاً على الأفكار الإيجابيّة سارت الحياة في تفاؤل وسلام، وإن كانت سلبيّة مليئة بالمحبطات هنا تقع المصيبة، لأنّه إن لم يحدث ما في مخيّلته سيتوقّع حدوث الأسوأ نتيجة ما زرعه داخل رأسه، إذ أقام حياته على أفكار لا صلة لها بالواقع وقد لا تحدث أبداً.
75 % من أفكار الإنسان سلبيّة، و90% منها لا تحدث، وإن حدثت فإنّها لا تحدث بالحدّة والشّدّة الّتي توقّعها الإنسان، وقد لا تكون نفسها تماماً، فمن الطّبيعيّ أن يتعرّض المرء لأمور لا تناسب أفكاره وحياته، لأنّ الحياة مزيج من كلّ شيء ومليئة بالمطبّات والمصاعب، وهذا لا يعني أنّ كلّ مشكلة يتعرّض لها يجب أن يعتبرها أمراً كارثيّاً، بل عليه أن يتحلّى بالصّبر ويعلم أنّ هناك حلولاً وبدائل كثيرة، وستكون أفضل وأصلح له، إلّا أنّ الإنسان عجول بطبعه، متشائم، يتصيّد الأوهام ويتبنّاها داخله، علماً أنّ الإسلام يحثّ على التّفاؤل وعدم الإحباط وهذا من حسن الظّنّ بالله، فهو سفينة النّجاة في هذه الحياة، يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ في الحديــــث القدســيّ: (أنا عند ظنّ عبدي بي فليظنّ بي ما شاء).
هذا الحديث يغرس اليقين في قلب الإنسان بأنّ الله تعالى يعامل خلقه حسب توقّعاتهم، فلماذا لا يتوقّع المرء الخير دائماً ويبني حياته على هذا الأساس، فاليقين بالله بأنّه الكريم، الشّافي، صاحب الجود والمغفرة يقبل التّوبة من العبد كلّما جاءه ليعود إلى المسار الصّحيح، يعمل صالحاً وإن لم يصل للكمال، فالكمال لله وحده، لذلك حياتنا هي نتاج صنعنا، فإن كان حجر الأساس مبنيّاً على التّقوى والإيجابيّة وحسن الظّنّ بالله كان بناءً سليماً صالحاً والعكس صحيح.
نستنتج ممّا سبق أنّ على الإنسان أن يبعد عن أفكاره السّلبيّة والإحباط، ويزرع مكانها إيجابيّة وتفاؤلاً وحسن الظّنّ بالله، حتّى ينعم بالخير وينشره لمن حوله.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة