الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

عام على هدنة غزة لم يأتِ بالسلام الموعود

10 أكتوبر 2026 23:51 مساء | آخر تحديث: 11 أكتوبر 00:38 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
عام على هدنة غزة بلا سلام: قصف شبه يومي ونزوح مستمر ودمار 82% وعرقلة الإعمار والمساعدات واللجنة لم تدخل والغلاء ونقص المياه
مع مضي العام الأول على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، يقول أهالي القطاع الفلسطيني الذين لا تزال غالبيتهم تعيش نزوحاً استمراراً، تحت وطأة ضربات إسرائيلية شبه يومية، إن الهدنة لم تأتِ بالسلام الموعود.
ورغم خفض إسرائيل وتيرة ضرباتها، مقارنة بما كانت عليه قبل توقيع اتفاق شرم الشيخ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025 بوساطة أمريكية مصرية قطرية، فإنها تواصل استهداف القطاع الذي تسيطر على نحو 70% من أراضيه بصورة شبه يومية. ولا تزال الدولة العبرية ترفض البدء في عملية إعادة الإعمار، وتربطها بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية في غزة.
تقول فاطمة عوكل، النازحة في مدينة غزة: «لم يتغير شيء؛ بل إن الأمور ازدادت سوءاً. يكذبون علينا، كلها أكاذيب».
وتضيف: «هناك قتلى وجرحى، فيما يتواصل القصف، ولا نستطيع حتى أن نحظى بلحظة هدوء من أزيز المسيّرات فوق رؤوسنا».
في شوارع مدينة غزة، تتراصف الخيام البيضاء على امتداد شوارع أزيلت منها أنقاض المنازل المدمرة، فيما ظلت أخرى قائمة من دون نوافذ.
أحمد جنيد، النازح في مدينة غزة، كان يأمل في العودة إلى منزله بعد اتفاق الهدنة، ويقول: «اعتقدنا أننا سنختبر بعض الفرح، ونعود إلى منازلنا. لكننا نجد أنفسنا وسط معاناة مخيمات النزوح، والنوم على فراش مؤقت».
وأجبرت الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، سكان غزة، البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة، على النزوح مرة واحدة على الأقل.
وبحلول منتصف عام 2026، كان 82% من المباني القائمة في القطاع دُمرت، بحسب الأمم المتحدة، ما اضطر كثيرين لمواصلة العيش في خيام أو ملاجئ مؤقتة، وسط تفشي الأمراض بسبب الاكتظاظ وتدهور الظروف الصحية.
وبحسب أحمد شوان، الطبيب في مستشفى بمدينة خان يونس، فإنه لم يلمس آثار وقف إطلاق النار على الأرض، ويقول: «طبعاً عام كامل على وقف إطلاق النار، لكن فقط على الورق».
وكان يفترض أن تشمل المرحلة الثانية من الاتفاق انتقالاً سياسياً ينهي حكم حركة «حماس». وتم تشكيل لجنة وطنية من التكنوقراط لإدارة القطاع برئاسة الفلسطيني علي شعث.
وأعلنت «حماس» في يوليو/تموز الماضي، حل هيئتها الحاكمة، وتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة المدعومة من الولايات المتحدة. ولم تدخل اللجنة أو رئيسها القطاع. ولا تزال الحركة تمسك فعلياً بالأمن في غزة. وانتخبت خليل الحية رئيساً جديداً لها في يوليو/تموز الماضي.
ووافقت خمس دول على الانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية لمرحلة ما بعد الحرب، إلا أن هذه القوات لم تبدأ العمل في غزة بعد.
ولا تسمح إسرائيل، التي تسيطر على منافذ القطاع، سوى بدخول كميات محدودة من المساعدات، ما يبقي أسعار السلع الأساسية مرتفعة بالنسبة إلى كثير من الفلسطينيين.
وأورد إسماعيل حمودة (47 عاماً)، وهو أب من جباليا نزح إلى مدينة غزة: «نعاني نقصاً في المياه الصالحة للشرب والطرود الغذائية والمساعدات المالية والعينية».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة