تجاوزاً لخوارزميات التحكم البرمجية التقليدية، نجح باحثون بمعهد الروبوتات والذكاء الاصطناعي في ماساتشوستس بأمريكا، في تطوير نظام روبوتي مبتكر ثنائي الذراعين يُسمى «أثينا زيرو»، صُمم خصيصاً لمحاكاة الخصائص الميكانيكية والفيزيائية للجسم البشري في التعامل مع البيئات الديناميكية السريعة.
أخضع الفريق العلمي الروبوت لثلاثة اختبارات معقدة ومستوحاة من لعبة البيسبول شملت رمي الكرات، والتقاطها، وضربها بدقة متناهية، ونُشرت تفاصيل هذه التجارب في دورية «ساينس روبوتكس».
ويعتمد هذا الابتكار الهندسي على إعادة صياغة البنية المادية للروبوت بدلاً من الاكتفاء بتطوير البرمجيات إذ تتميز مفاصله بمرونة مدروسة وقصور ذاتي منخفض يمنح الذراعين قدرة فائقة على التسارع والتباطؤ بسلاسة عند مواجهة القوى الخارجية المتغيرة.
وعلى عكس الروبوتات الصناعية المعتادة التي تتسم بالصلابة المفرطة وتقتصر على المهام التكرارية المحددة، يمهد نظام «أثينا زيرو» الطريق أمام حقبة جديدة من الروبوتات القادرة على التفاعل بمرونة وذكاء حركي مع الأجسام المتحركة، مما يقلص الفجوة بين الأداء الآلي والحركة البشرية في التعامل مع تعقيدات العالم الواقعي المتقلبة.