تعرضت بلدات في جنوب لبنان لقصف وغارات جوية إسرائيلية، فيما أصيب ستة أشخاص، بغارة إسرائيلية بعيدة عن منطقة المواجهات، في حين تقدمت بيروت إلى الرئيس الامريكي بالشكر على قراره رفع قيود السفر الجوي المفروضة على لبنان. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي، أمس السبت، غارة استهدفت بلدة كفرتبنيت. وتعرضت بلدة المنصوري ووادي زبقين لقصف مدفعي متقطع، من عيار 155 ملم.
ونفذت مسيرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجّه على منطقة الجرمق، بالتزامن مع قصف مدفعي على مجرى نهر زوطر الغربية، والمنطقة بين بلدتي زوطر الشرقية ودير سريان. كما استهدفت منطقة الجرمق بالقصف المدفعي.
وقامت القوات الإسرائيلية باقتلاع أشجار في منطقة الخزان ببلدة زوطر الغربية، بالقرب من نقطة للجيش اللبناني.
وكانت مسيّرة اسرائيلية قد نفذت، صباح أمس السبت، غارة بصاروخين موجهين على حي الحريق بين بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت، في قضاء النبطية.
وتعرّض محيط بلدتي حداثا وبرعشيت لقصف مدفعي، كما طال القصف واديَي السلوقي والحجير.
وسمعت فجراً، أصوات انفجارات عنيفة في الجنوب، تردّدت أصداؤها في مدينة صيدا وشرقها.
إلى جانب ذلك، حلّق الطيران المسيّر على مستوى منخفض، فوق بنعفول، مغدوشة، زيتا، عنقون الغازية والجوار. كما حلقت مسيّرة إسرائيلية في أجواء مدينة بعلبك والبلدات المجاورة لها على علو مخفض.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن هجوماً إسرائيلياً وقع في شمال شرق البلاد، بالقرب من الحدود السورية، أسفر عن إصابة ستة أشخاص، وتحديداً في منطقة ظلت بمنأى إلى حد كبير من حوادث مماثلة، منذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله».
وقالت الوزارة إن «الاعتداء الإسرائيلي في محيط بلدة حوش السيد علي في قضاء الهرمل أدى إلى 6 جرحى، من بينهم 5 من الجنسية السورية، في عدادهم سيدتان، إضافة إلى جريح لبناني». وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن «مسيّرة حربية معادية استهدفت سيارة في حوش السيد علي».
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «مخرّباً سورياً» عمل على استهدافه، لافتاً الى أن اسمه يوسف علي الحسون.
ومنذ سقوط النظام السوري السابق في ديسمبر/كانون الاول 2024 نفذت إسرائيل مراراً، عمليات توغل في عمق الأراضي السورية، واحتجزت أحياناً سكانا محليين، متمسكة بإبقاء قواتها في جنوب سوريا، حيث تطالب بإنشاء منطقة منزوعة السلاح.
على صعيد آخر، رحب الرئيس اللبناني جوزيف، عون بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء القرارات الرئاسية الامريكية التي تفرض قيوداً على النقل الجوي مع لبنان، معتبراً أن هذا القرار يشكّل مؤشراً إلى الثقة بالإجراءات التي تتخذها الدولةاللبنانية لضمان سلامة الطيران المدني، وحماية حركة النقل الجوي من بيروت وإليها، وتعزيز أمن الرحلات الجوية التي تربط لبنان بدول العالم.
وشكر عون ترامب على قراره والإجراءات التنفيذية التي ستتخذ، بعدما كان تجاوب خلال اللقاء الذي جمعهما في البيت الأبيض في شهر يوليو/ تموز الماضي، مع طلبه رفع القيود على حركة النقل الجوي بين لبنان والولايات المتحدة، واوعز في حينه الى المسؤولين الامريكيين ضرورة إعادة الحركة الجوية بين البلدين، وأقرن ذلك ببيان فوري إلى شركات الطيران الامريكية بإعادة رحلاتها إلى بيروت.
(رويترز) مريم الياغي (67 عاماً) تطل من نافذة من بيتها المدمر في زوطر الغربية(