في تجربة استثنائية تتحدى المألوف بعالم رياضة السيارات، تمكن الشاب البريطاني كالوم سميث، الذي وُلد بلا ذراعين، من قيادة سيارات سباق احترافية باستخدام قدميه فقط، محققاً سرعة تجاوزت 177 كيلومتراً في الساعة، بخطوة تقربه من دخول المنافسات الرسمية.
وبدأ سميث تدريباته بسرعات منخفضة، قبل أن يرفع وتيرة القيادة تدريجياً مع اكتساب الخبرة والثقة، وصولاً إلى التعامل مع السرعات العالية والمنعطفات الحادة، مع الحفاظ على تركيزه والتحكم في السيارة.
وللتغلب على التحديات الجسدية، خضعت السيارة لتعديلات خاصة تتيح له القيادة بقدميه إذ يستخدم قدمه اليسرى لتوجيه المقود، فيما يتولى بقدمه اليمنى التحكم في دوّاستي الوقود والفرامل، إلى جانب وظائف أخرى، بأسلوب قيادة يتطلب تنسيقاً دقيقاً واستجابة سريعة طوال وجوده على الحلبة.
وتجاوزت تجربة سميث حدود التدريب الفردي، بعدما وقع أول عقد له مع فريق سباقات يضم سائقين من ذوي الإعاقة، فيما يعمل على استكمال الإجراءات اللازمة للحصول على رخصة السباق، تمهيداً للمشاركة في المنافسات الرسمية.
ويطمح السائق البريطاني إلى الوصول إلى سباق «لومان 24 ساعة»، أحد أبرز سباقات التحمل على مستوى العالم، الذي يتطلب من المشاركين مستويات عالية من التركيز والقدرة على التحمل والعمل ضمن فريق.
وتسلط تجربة سميث الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه التعديلات التقنية في توسيع فرص المشاركة الرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة، كما تعكس مساراً مهنياً يسعى من خلاله إلى الانتقال من التدريبات والتجارب إلى المنافسة على الحلبات الرسمية.