أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعتي نيويورك الأمريكية وبرشلونة الإسبانية وجامعة ستوكهولم وكلية ستوكهولم للاقتصاد بالسويد، أن الفوز بجوائز اليانصيب الكبرى قد يحمل انعكاسات سلبية غير متوقعة على العلاقات الزوجية، لا سيما بالنسبة للنساء اللاتي ترتفع لديهن احتمالات الطلاق بشكل ملحوظ عقب حصولهن على الثروة المفاجئة.
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 76 ألف لاعب يانصيب سويدي تم تتبع حياتهم الأسرية ومؤشرات الزواج والطلاق والخصوبة لديهم لمدة تصل إلى عشر سنوات بعد الفوز. وأظهرت النتائج تبايناً لافتاً في التأثيرات بين الجنسين، ففي حين أسهمت الثروة الكبيرة في تعزيز فرص زواج الرجال العزاب وزيادة استقرار علاقاتهم ورفع معدلات الخصوبة لديهم، كان لها تأثير عكسي على المتزوجات. وتبين أن الفائزات من النساء تضاعفت لديهن مخاطر التعرض للطلاق على المدى القصير وتحديداً خلال الأعوام الأربعة الأولى بعد الفوز.
ويعزو الباحثون هذا التباين إلى أن الاستقلال المالي المفاجئ قد يمنح المرأة قدرة أكبر على اتخاذ قرار الانفصال، لا سيما إذا كانت تعاني أعباء منزلية ثقيلة أو غياب الاستقلالية داخل العلاقة، مشيرين إلى أن الثروة غالباً ما تسرع في تفكك الزيجات التي كانت تعاني من مشكلات مسبقة وليست سبباً جذرياً لها وحدها.
وانعكست هذه الأنماط بوضوح في تجارب واقعية لأزواج فازوا بجوائز مليونية طائلة، مثل الثنائي البريطاني الذي انفصل بعد فترة قصيرة من حصده جائزة كبرى في مسابقات اليورومليونز الشهيرة.