الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«إس آند بي»: الكهرباء الموثوقة تعزز ريادة الإمارات الرقمية

  • الطاقة النظيفة والتخزين يدعمان طفرة مراكز البيانات
  • بنية تحتية حديثة تستقطب استثمارات التكنولوجيا
  • 5 غيغاواط قدرة مجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي الأمريكي
12 أكتوبر 2026 16:56 مساء | آخر تحديث: 12 أكتوبر 2026 18:36 مساء
دقائق القراءة - 4
شارك
share
200 ميغاواط للمرحلة الأولى من المجمع
200 ميغاواط للمرحلة الأولى من المجمع
icon الخلاصة icon
الإمارات تعزز ريادتها كبنية عالمية للذكاء الاصطناعي بدعم استثمارات كبرى وطاقة موثوقة ونظيفة وتوسع مراكز البيانات حتى 2030.

تتجه دولة الإمارات إلى ترسيخ مكانتها واحدة من أبرز الوجهات العالمية للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مدعومة باستثمارات ضخمة من شركات التكنولوجيا العالمية، وأطر تنظيمية داعمة للابتكار، وشبكات كهرباء حديثة تتمتع بمستويات مرتفعة من الموثوقية.
ووفقاً لتقرير صادر عن «إس آند بي غلوبال»، تتمتع الدولة بمزايا تنافسية تشمل انخفاض تكاليف الطاقة مقارنة بأسواق رئيسية، وتوسع قدرات الطاقة النظيفة، وتوافر البنية التحتية اللازمة لدعم الحوسبة السحابية وأحمال الذكاء الاصطناعي المتزايدة.
ويبرز التقرير الدور المتقدم للإمارات في التحول الرقمي الإقليمي، مشيراً إلى أن الدولة والسعودية تستحوذان معاً على أكثر من 80% من الزيادة المتوقعة في الطاقة الاستيعابية لمراكز البيانات في الشرق الأوسط حتى عام 2030، في انعكاس لحجم الطموحات الاستثمارية وتسارع تطوير البنية التحتية الرقمية في المنطقة.

استثمارات عالمية


يشير التقرير إلى أن الإمارات تتقدم على السعودية في جذب شركات الحوسبة السحابية العملاقة والمستثمرين العالميين في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مع تنامي الطلب على الحوسبة السحابية الهجينة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والحاجة إلى اتصالات سريعة ومنخفضة التأخير مع أسواق شرق إفريقيا وغرب آسيا.
وفي هذا السياق، تخطط «مايكروسوفت» لاستثمار 15.2 مليار دولار في الإمارات حتى عام 2029، تشمل أكثر من 5.5 مليار دولار من النفقات الرأسمالية على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بين عامي 2026 و2029، بما يعكس حجم الفرص التي يوفرها السوق الإماراتي لشركات التكنولوجيا العالمية.
كما يبرز التقرير مشروع «ستارغيت الإمارات» في أبوظبي، الذي يجمع شركات «جي 42» و«أوبن إيه آي» و«أوراكل» و«إنفيديا» و«سيسكو» و«سوفت بنك»، لتطوير مجموعة أولية للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي بقدرة غيغاواط واحد، ضمن مجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي الأمريكي الأوسع، الذي يستهدف قدرة إجمالية تبلغ 5 غيغاواط. ويشير التقرير إلى أن المرحلة الأولى، بقدرة 200 ميغاواط، دخلت مرحلة الإنشاء، مع توقع بدء تشغيلها خلال العام الجاري.
ويشير التقرير أيضاً إلى الدور المتنامي لشركة «إم جي إكس» الاستثمارية، التي أغلقت صندوقها الأول بقيمة 49 مليار دولار في يوليو 2026، وتستثمر في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عالمياً، بما في ذلك دعم مشروع «ستارغيت الإمارات» عبر خزنة لمراكز البيانات.

شبكة كهرباء حديثة


تتمثل إحدى أبرز نقاط القوة التي يسلط التقرير الضوء عليها في حداثة شبكات نقل الكهرباء في المنطقة، إذ إن أكثر من نصف شبكة نقل الكهرباء في الشرق الأوسط يقل عمرها عن 10 سنوات، مقارنة بنحو ربع الشبكة في الاتحاد الأوروبي وعُشرها تقريباً في الولايات المتحدة.
ويشير التقرير إلى أن الشرق الأوسط وسّع شبكات الكهرباء بمعدل سنوي بلغ نحو 5% بين عامي 2015 و2024، أي ما يقارب ضعف المتوسط العالمي، وهو ما يعزز قدرة المنطقة على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة. وفي دبي، سجلت هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا» متوسط انقطاع للكهرباء لدى المتعاملين بلغ 0.82 دقيقة فقط خلال عام 2025، مقارنة بنحو 15 دقيقة وفقاً لبيانات مرافق أوروبية رائدة.
وتبرز هذه المؤشرات أهمية البنية التحتية الإماراتية في استقطاب مشروعات مراكز البيانات، التي تحتاج إلى إمدادات كهرباء موثوقة ومستمرة. ووفقاً للتقرير، يمكن لمشروعات في الخليج تأمين توصيلات كهربائية متوسطة أو عالية الجهد خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهراً عند التنفيذ بكفاءة وتوافر الدعم الحكومي، في حين قد تستغرق العملية سنوات أطول في أسواق غربية رئيسية.
كما تتمتع الإمارات بميزة إضافية تتمثل في انخفاض تكاليف الكهرباء مقارنة بعدد من الأسواق العالمية. فقد بلغ متوسط أسعار الكهرباء للأعمال في الدولة نحو 0.11 دولار لكل كيلوواط ساعة خلال الفترة من 2023 إلى 2026، مقابل 0.15 دولار في الولايات المتحدة، ما يدعم القدرة التنافسية لتشغيل مراكز البيانات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

الطاقة النظيفة والتخزين


لا تقتصر المزايا الإماراتية على البنية التحتية القائمة، بل تمتد إلى خطط توسيع إنتاج الكهرباء النظيفة وتعزيز قدرات التخزين، بما يدعم احتياجات مراكز البيانات التي تتطلب إمدادات مستقرة على مدار الساعة.
ويوضح التقرير أن الحكومة الإماراتية رفعت مستهدفها للطاقة النظيفة إلى نحو 35% بحلول عام 2031، بالاستناد إلى الطاقة النووية ومشروعات الطاقة الشمسية واسعة النطاق. ويقدم مشروع الظفرة للطاقة الشمسية في أبوظبي مثالاً على القدرة التنافسية لهذا القطاع، إذ بلغ سعر التعرفة 0.0135 دولار لكل كيلوواط ساعة، قبل خفضه إلى 0.0132 دولار عند الإغلاق المالي، وهو من بين أدنى المستويات المسجلة عالمياً لمشروعات الطاقة الشمسية على نطاق المرافق.
وفي أبوظبي أيضاً، تستهدف شركة مياه وكهرباء الإمارات الوصول إلى قدرة تخزين تصل إلى 15 غيغاواط بحلول عام 2035، في خطوة تعزز مرونة منظومة الكهرباء وتساعد على دمج مصادر الطاقة المتجددة.
ويشير التقرير إلى مشروع «مصدر» للطاقة النظيفة على مدار الساعة، الذي يجمع بين قدرة شمسية تبلغ 5.2 غيغاواط وسعة تخزين بالبطاريات تبلغ 19 غيغاواط ساعة، لتوفير غيغاواط واحد من الكهرباء النظيفة المستمرة. وقد وصل المشروع إلى الإغلاق المالي في يوليو 2026، مدعوماً بحزمة تمويل بقيمة 5.1 مليار دولار من 13 بنكاً محلياً ودولياً.
ومن شأن هذه الاستثمارات أن تعزز قدرة الإمارات على توفير الطاقة اللازمة للتوسع في الذكاء الاصطناعي، مع دعم كفاءة استهلاك الموارد وخفض الانبعاثات على المدى الطويل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة