الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«ضريبة القصور» في بريطانيا.. إيرادات تمحوها التكاليف

  • 400 مليون جنيه استرليني.. هل تستحق العناء؟
  • خسائر مالية متوقعة في السنوات الأولى
  • موجة طعون تحد من العائدات
12 أكتوبر 2026 15:00 مساء | آخر تحديث: 12 أكتوبر 2026 15:31 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
أحد العقارات الفاخرة
أحد العقارات الفاخرة
icon الخلاصة icon
ضريبة القصور ببريطانيا 2028: إيرادات متوقعة 400م£ مقابل تكاليف وطعون قد تؤخر التحصيل مع تحديات التقييم والملكية خصوصاً خارج لندن
تواجه حكومة حزب العمال البريطانية تحديات إدارية وسياسية متزايدة قبل تطبيق ما سُمي بـ «ضريبة القصور» على العقارات الفاخرة عام 2028، في اختبار يكشف صعوبة تحويل هدف إعادة توزيع الأعباء الضريبية على الأثرياء إلى سياسة قابلة للتنفيذ بكفاءة.
وبينما تسعى بريطانيا إلى تحصيل إيرادات إضافية من أصحاب العقارات مرتفعة القيمة، يحذّر خبراء ومجالس محلية من موجة طعون قد ترفع تكاليف التنفيذ وتؤخر جمع الضرائب.

إيرادات محدودة وتكاليف مرتفعة


أعلنت وزيرة الخزانة السابقة راشيل ريفز «ضريبة القصور» ضمن موازنة 2025، استجابة لضغوط داخل حزب العمال، لتوسيع مساهمة أصحاب الثروات. وتبدأ الرسوم من 2500 جنيه استرليني سنوياً للعقارات التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه، وترتفع إلى 7500 جنيه للعقارات التي تتجاوز خمسة ملايين جنيه.
وتدرس الحكومة خططاً لتوسيع نطاق الضريبة، بحيث تشمل المنازل التي تزيد قيمتها على 1.5 مليون جنيه استرليني، وفقاً لما أوردته صحيفة «تايمز» في وقت سابق.
ومن المتوقع أن تشمل الضريبة نحو 135 ألف منزل، وأن تحقق 400 مليون جنيه في السنة المالية 2028-2029، بعد تكبّد الخزانة خسائر أولية مرتبطة بتطبيقها. ويظل هذا المبلغ محدوداً مقارنة بإيرادات ضريبية متوقعة تبلغ 1.3 تريليون جنيه خلال السنة نفسها.
وحذّر تيم ستوفولد، رئيس قسم الضرائب في شركة «مور كينغستون سميث»، من أن هذه الضريبة تحمل معها كل مقومات الكارثة الوشيكة، ومن المتوقع أن تتسبب في خسائر مالية للخزانة في سنواتها الأولى، مشيراً إلى احتمال استغراق الطعون أكثر من عام لتحصيل 2500 جنيه من الضرائب.

ضريبة النوافذ


تتركز المخاوف في صعوبة تحديد قيمة المنازل الفريدة التي لم تُبع منذ عقود، خصوصاً خارج لندن، حيث تقل العقارات المماثلة التي يمكن الاستناد إلى أسعارها. وتشير تقديرات شركة «هامبتونز» العقارية إلى أن نحو ثلثي المنازل المشمولة بالضريبة يقع في لندن، فيما قد لا تضم مناطق أخرى سوى عقار أو اثنين يستوفيان الشروط.
وتعتزم هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية نشر قائمة العقارات المتأثرة في الخريف المقبل، بما يمنح المالكين نحو ستة أشهر للاعتراض. وتقول الهيئة إن خبراء التقييم سيستخدمون منهجيات راسخة، مع تخصيص موارد إضافية وتوظيف ما يصل إلى 200 موظف لتنفيذ السياسة ومعالجة الطعون.
لكن المجالس المحلية تخشى تكرار نزاعات التقييم، فيما يُشبّه بعض مسؤوليها تصميم الضريبة بـ «ضريبة النوافذ» سيئة السمعة، التي فرضتها بريطانيا عام 1696، ودفعَت ملاكاً إلى إغلاق نوافذ منازلهم بالطوب تفادياً للرسوم. وفي المقابل، يرى أرون أدفاني، مدير مركز تحليل الضرائب، أن تقسيم العقارات إلى شرائح سعرية يجعل التقييم أكثر قابلية للتنفيذ، وإن أقرّ بصعوبة تحديد المالك الفعلي لبعض العقارات.

تعقيدات الملكية ومخاطر التأخير


تختلف الضريبة الجديدة عن ضريبة المجلس المحلي التقليدية، إذ يتحملها مالك العقار بدلاً من شاغله، ما يفرض على السلطات تحديد الملكية القانونية، خصوصاً في المباني الكبيرة التي تضم مستأجرين متعددين. وحذّر مسؤولون محليون من أن ذلك سيتطلب أنظمة إدارية جديدة وتبادلاً مكثفاً للبيانات مع الحكومة المركزية.
وستكون الزيارات الميدانية لتقييم المنازل خياراً أخيراً، لكن الملاك سيواصلون دفع الضريبة المستحقة أثناء انتظار البت في اعتراضاتهم. وإذا رُفضت المرحلة الأولى من الطعن، يمكن اللجوء إلى محكمة تقييم العقارات في إنجلترا، التي تستغرق لديها قضايا ضريبة المجلس المحلي حالياً نحو تسعة أشهر، مع احتمال تجاوز مدة الانتظار عاماً بفعل التدفق المتوقع للقضايا.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة