الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

شراكة لتعزيز الاستجابة الإسعافية للمصابين بأمراض المناعة الذاتية

13 أكتوبر 2026 21:00 مساء | آخر تحديث: 13 أكتوبر 2026 23:27 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
إيمان الهاشمي وحبوش يوقعان الاتفاقية
إيمان الهاشمي وحبوش يوقعان الاتفاقية
icon الخلاصة icon
شراكة بين جمعية المناعة الذاتية والإسعاف الوطني لتعزيز التوعية وجاهزية الإسعاف وتحسين رعاية طوارئ مصابي المناعة الذاتية وتدريب الفرق
في خطوة تعزز التكامل بين القطاعين الصحي والمجتمعي، وضمن حملة «مناعتنا في وعينا» التي تنفذها جمعية المناعة الذاتية (AIA) بدعم من هيئة المساهمات المجتمعية - معاً، وقّعت الجمعية والإسعاف الوطني اتفاقية شراكة استراتيجية.
وتهدف الشركة إلى تعزيز التعاون في مجالات التوعية الصحية، ودعم جاهزية الاستجابة الإسعافية، ورفع مستوى الوعي باحتياجات المصابين بأمراض المناعة الذاتية، بما يسهم في تعزيز سلامتهم وتحسين جودة الرعاية المقدمة لهم في الحالات الطارئة.
وقعت الاتفاقية الدكتورة إيمان الهاشمي، مؤسس ورئيس جمعية المناعة الذاتية، والدكتور المهندس محمد سالم حبوش، الرئيس التنفيذي للإسعاف الوطني، بحضور عدد من قيادات وممثلي الجانبين، من بينهم الدكتورة وفاء بن مخلوف، قائد العلاقات المحلية والدولية، والدكتورة هناء مختار، قائد إدارة الخدمات الطبية والبحوث، ومريم مصطفى كمال، قائد الامتثال والرقابة بالجمعية، إلى جانب الدكتورة مريم المنصوري، وفاطمة المرزوقي، والدكتور أيمن عادل، وغلا البريكي.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة في ضوء طبيعة أمراض المناعة الذاتية وما قد يصاحبها من مضاعفات صحية مفاجئة تستدعي تدخلاً إسعافياً عاجلاً؛ إذ قد يتعرض بعض المصابين لحالات طارئة تشمل صعوبات التنفس، واضطرابات القلب والدورة الدموية، والإغماء، والمضاعفات العصبية، أو التفاعلات الدوائية الحادة. كما أن بعض الأعراض والمضاعفات قد تكون غير مرئية للآخرين، ولا تعكس المظاهر الخارجية للمصاب بالضرورة خطورة حالته الصحية، الأمر الذي يبرز أهمية فهم طبيعة هذه الأمراض والتعرف إلى مؤشراتها التحذيرية، ومراعاة التاريخ المرضي والأدوية والحالات الصحية المصاحبة عند إجراء التقييم الإسعافي واتخاذ القرارات المناسبة وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة.
وتفتح الاتفاقية آفاقاً للتعاون في تنفيذ برامج ومبادرات توعوية مشتركة، وتبادل الخبرات والمعارف، وتعزيز التثقيف الصحي للمجتمع وفرق الاستجابة الإسعافية بشأن أمراض المناعة الذاتية ومضاعفاتها المحتملة، إلى جانب استكشاف فرص تطوير أنشطة تدريبية وتثقيفية تسهم في رفع مستوى الوعي بالعلامات التحذيرية، وتعزيز القدرة على التعرف المبكر إلى الحالات الحرجة والتعامل معها بما يتناسب مع احتياجات المصابين.
وتأتي هذه الشراكة في إطار أهداف حملة «مناعتنا في وعينا»، التي تسعى إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأمراض المناعة الذاتية وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر والتعايش الإيجابي، بدعم من هيئة المساهمات المجتمعية - معاً، بما يعكس أهمية تكامل الجهود بين مؤسسات النفع العام والجهات الوطنية المتخصصة والجهات الداعمة للعمل المجتمعي، وتحويل المبادرات التوعوية إلى تعاون مؤسسي يسهم في خدمة المجتمع وتحسين جودة الحياة.
وتنسجم هذه الخطوة مع رسالة جمعية المناعة الذاتية التي تعمل ضمن نطاقين متكاملين، الصحي والمجتمعي، وترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الوقاية للأصحاء، والكشف المبكر لمن تظهر عليهم الأعراض، والتعايش الإيجابي للمصابين، بما يعكس نهج الجمعية الشامل في خدمة مختلف فئات المجتمع، وتعزيز الوعي الصحي، ودعم المبادرات التي تربط المعرفة الطبية بالممارسات الصحية والمجتمعية.
كما تبرز هذه الشراكة أهمية التكامل بين التوعية والوقاية والاستجابة الإسعافية، لاسيما أن التعامل مع الحالات الطارئة المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية قد يتطلب معرفة بالظروف الصحية الخاصة لكل مصاب، بما في ذلك طبيعة المرض والأدوية المستخدمة والمضاعفات المحتملة. ومن شأن تعزيز هذا الوعي أن يدعم التقييم الأولي للحالات، ويسهم في اتخاذ القرارات الإسعافية المناسبة والحد من المضاعفات التي يمكن تفاديها.
وتأتي الاتفاقية امتداداً لنهج الجمعية في بناء شراكات استراتيجية فاعلة ومستدامة مع المؤسسات الوطنية الرائدة، انطلاقاً من إيمانها بأن حماية صحة الإنسان لا تقتصر على العلاج داخل المنشآت الصحية؛ بل تبدأ بالتوعية والوقاية والكشف المبكر، وتمتد إلى الاستجابة الإسعافية الفاعلة، وصولاً إلى الدعم الصحي والمجتمعي الذي يعزز جودة الحياة.
وتؤكد هذه الشراكة أن الاستجابة الإسعافية الفاعلة لا تقتصر على سرعة الوصول إلى الحالة؛ بل تشمل أيضاً الوعي بطبيعتها، وفهم احتياجات المصابين، والتعامل مع كل حالة وفق متطلباتها الطبية؛ فحين يجتمع التدخل السريع مع المعرفة الصحية المتخصصة، تتعزز فرص إنقاذ الأرواح، والحد من المضاعفات، وحماية الإنسان، حتى عندما تكون معاناته الصحية غير مرئية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة