الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مطر الطاير: دبي تدرس النقل المتكامل تحت الأرض (فيديو)

13 أكتوبر 2026 11:14 صباحًا | آخر تحديث: 13 أكتوبر 2026 12:34 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مطر الطاير: دبي تدرس النقل المتكامل تحت الأرض (فيديو)
icon الخلاصة icon
طرق دبي تسجل 11م رحلة يومياً؛ وفورات 319 مليار درهم؛ استثمار 34 ملياراً للخط الذهبي؛ تنقل متكامل أرض/سماء/تحت الأرض وذاتية 2030

319 مليار درهم وفورات وعوائد اقتصادية للهيئة

 11 مليون رحلة يومياً على طرق دبي

قال مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، إن طرق دبي تسجل أكثر من 11 مليون رحلة يومياً، بما يعادل أكثر من 7 آلاف رحلة في الدقيقة، فيما أسهمت مشاريع البنية التحتية في تحقيق وفورات وعوائد اقتصادية تجاوزت 319 مليار درهم، مؤكداً أن الإمارة تتجه إلى إعادة صياغة مستقبل التنقل عبر منظومة متكاملة تشمل سطح الأرض والسماء وباطنها، مع استثمارات مرتقبة بقيمة 34 مليار درهم لتنفيذ الخط الذهبي لمترو دبي.
جاء ذلك خلال ملتقى القادة، حيث أكد الطاير أن مستقبل التنقل في الإمارة يقوم على استباق النمو وصناعة الحلول قبل تفاقم التحديات، مستلهماً نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تحويل التحديات إلى فرص للتطوير، واتخاذ القرارات في التوقيتات الصعبة، ومواصلة الاستثمار في البنية التحتية.

وقال الطاير إن طرق دبي، لو جمعت في خط واحد، لاقترب طولها من نصف محيط الأرض، موضحاً أن منظومة الطرق تستوعب حركة أكثر من 6 ملايين شخص يومياً خلال ساعات النهار، فيما يُتوقع أن يتضاعف هذا العدد بحلول عام 2040، بالتزامن مع استمرار النمو السكاني والاقتصادي والتوسع العمراني في الإمارة.
وأضاف أن دبي واجهت قبل عام 2005 تحديات في مواكبة النمو المتسارع، تمثلت في الازدحامات المرورية وصعوبة الوصول والخسائر الاقتصادية، إلى جانب الحوادث المرورية وما تسببه من خسائر في الأرواح، الأمر الذي استدعى الانتقال من معالجة المشكلات بصورة مؤقتة إلى تأسيس منظومة متكاملة تستبق احتياجات المدينة المستقبلية.
وأوضح أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كلفه بإعداد دراسة شاملة لتطوير قطاع الطرق والمواصلات، ومنحه شهرين لإنجازها، إلا أنه قدمها خلال نصف المدة، لتتأسس هيئة الطرق والمواصلات بعد أقل من شهر، بموازنة بلغت 75 مليار درهم، اعتمدها سموه خلال جلسة واحدة، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من تطوير البنية التحتية للنقل في دبي.
وأشار الطاير إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية تمثل محركاً أساسياً لاقتصاد المدن، لافتاً إلى أن مشاريع الطرق والمواصلات في دبي حققت وفورات وعوائد اقتصادية تجاوزت 319 مليار درهم، بما يعكس الأثر الذي يتجاوز تحسين حركة التنقل إلى دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز كفاءة المدينة.
وأكد أن الظروف الصعبة لا تعني تأجيل المشاريع، بل يمكن أن تمثل فرصة لتسريع الإنجاز وصناعة المستقبل، مستشهداً بتشغيل مترو دبي خلال الأزمة المالية العالمية عام 2009، وتشغيل مسار 2020 خلال جائحة «كوفيد-19»، والإعلان في عام 2026 عن مشروع الخط الذهبي لمترو دبي، باستثمارات تبلغ 34 مليار درهم.
وقال إن الظروف قد تختلف، لكن النهج يقوم على مواصلة العمل بثقة واتخاذ القرارات في التوقيتات الأصعب، مشيراً إلى أن الاستثمارات في منظومة النقل تواكب تطلعات دبي للنمو، وتدعم قدرتها على استيعاب حركة السكان والزوار والأنشطة الاقتصادية.
وفي إطار تطوير منظومة العمل، أوضح الطاير أن الهيئة تعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي من خلال 100 منتج، بما يسهم في تعزيز الإنتاجية وتوجيه طاقات نحو 500 موظف إلى أعمال ذات قيمة مضافة أعلى، وإعادة تصميم الخدمات والعمليات بما يواكب احتياجات مدينة تتسارع وتيرة نموها.
وأضاف أن توظيف التقنيات الحديثة لا يقتصر على تحسين الكفاءة التشغيلية، بل يمتد إلى إعادة التفكير في مفهوم التنقل نفسه، والانتقال من التساؤل عن كيفية الحركة إلى البحث عن المسارات والوسائل الجديدة التي يمكن أن تتحرك من خلالها المدينة.
وكشف الطاير أن رؤية مستقبل التنقل في دبي تقوم على ثلاثة أبعاد متكاملة؛ الأول على سطح الأرض، من خلال التوسع في حلول التنقل الذكي والمركبات ذاتية القيادة، والثاني في السماء عبر التاكسي الجوي، والثالث تحت الأرض، من خلال دراسة منظومة متكاملة لنقل الأشخاص والبضائع والخدمات.
وأوضح أن الهيئة تستهدف أن تكون رحلة واحدة من كل أربع رحلات في دبي ذاتية القيادة بحلول عام 2030، لافتاً إلى أن مركبات الأجرة ذاتية القيادة قطعت أكثر من 4 ملايين كيلومتر خلال عام واحد، في مؤشر إلى التقدم في اختبار هذه التقنيات وتطوير استخدامها في منظومة النقل.
وفي ما يتعلق بالتنقل الجوي، أشار إلى أن تجارب التاكسي الجوي بدأت في دبي عام 2016، عندما كانت الفكرة تبدو بعيدة المنال، إلا أن التطورات اللاحقة نقلتها إلى مرحلة التطبيق العملي، مع الاستعداد لإطلاق الرحلات التجريبية وافتتاح أول محطة للتاكسي الجوي خلال عام 2026.
أما البعد الثالث، فيتمثل في دراسة منظومة متكاملة تحت الأرض، تتيح حركة الأشخاص والبضائع والخدمات، بما يفتح المجال أمام تصور جديد لمدينة تعمل فيها وسائل النقل بصورة مترابطة على السطح وفي السماء وتحت الأرض.

وأكد الطاير أن مستقبل التنقل يتطلب مواصلة الاستثمار في الحلول المبتكرة، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتطوير منظومة قادرة على مواكبة النمو المتسارع، بما يعزز انسيابية الحركة ويرفع كفاءة النقل ويختصر الوقت الذي يقضيه السكان في التنقل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة