13/12/2026
د. محمد عايش
تتناول هذه الورشة مجالات توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي AI Agents في العمل الصحفي ضمن أطر مهنية وأخلاقية محددة. ويعرف الوكيل بوصفه نظاما يسعى إلى تحقيق هدف عبر اختيار الأدوات، وتنفيذ خطوات مترابطة، وتعديلها وفق النتائج، مع تمييزه عن "البوت" ومسارات الأتمتة الثابتة.
وستعرض الورشة مساهمات الوكلاء في قطاعات عمل متعددة، وتبرز تلك المساهمات في رصد الأخبار، وتحليل الوثائق، واستخراج البيانات، وإعداد المسودات، ودعم التحقق والمتابعة. كما تناقش أثر الوكلاء في الوظائف الصحفية، مع التفريق بين أتمتة المهام والإحلال الوظيفي للصحفيين.
وتقدم الورشة دراسات حالة في هذا المجال تشمل نموذج Rover لدى أسوشييتد برس، ومعيار NEWSAGENT البحثي، وتجربة TeleFlash، مع التركيز على اختلاف طبيعتها ودرجة استقلاليتها. وتؤكد الورشة أن التحقيق الصحفي الميداني، وحماية المصادر، وتقدير المصلحة العامة، وقرارات النشر تستلزم حكما بشريا مسؤولا ولا يمكن تركها لوكيل الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا تناقش الورشة بعض الجوانب السلبية المحتملة في عمل وكيل الذكاء الاصطناعي في البيئة الصحفية، تشمل: مخاطر التحيز والأخطاء، وتسريب المعلومات، وقصور فهم السياق العربي الذي تصنع وتنشر فيه الأخبار. وتقترح الورشة تبنيا تدريجيا لوكلاء الذكاء الاصطناعي مشروطا باختيار الدقة، وتوثيق الأدلة، وضبط الصلاحيات، وقياس الوقت والكلفة والقيمة التحريرية.