الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

دواء شهير للسكري يقلل الالتهابات المرتبطة بأمراض القلب خلال أسبوعين

13 أكتوبر 2026 14:09 مساء | آخر تحديث: 13 أكتوبر 2026 14:59 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
دواء شهير للسكري يقلل الالتهابات المرتبطة بأمراض القلب خلال أسبوعين
icon الخلاصة icon
دراسة: إمباغليفلوزين يقلل مؤشرات التهاب مرتبطة بأمراض القلب خلال أسبوعين ويؤثر مباشرة في خلايا مناعية لدى نساء بدينات
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في مركز فاندربيلت الطبي بالولايات المتحدة، أن دواء إمباغليفلوزين، المستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني، قد يساعد على تقليل مؤشرات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأظهرت النتائج، المنشورة في مجلة «سيركوليشن» التابعة لجمعية القلب الأمريكية، انخفاضاً ملحوظاً في تجمعات خلوية مرتبطة بالالتهاب داخل الدم لدى المشاركين بعد أسبوعين فقط من بدء العلاج، واستمر الانخفاض بصورة أكبر بعد 12 أسبوعاً.

كيف يؤثر دواء السكري في التهابات القلب؟

ركز الباحثون على فئة دوائية تُعرف باسم مثبطات ناقل الصوديوم والجلوكوز المشترك من النوع الثاني، واختصارها «إس جي إل تي 2»، وهي فئة تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني، وتضم دواء إمباغليفلوزين.
ولا تقتصر أهمية هذه الأدوية على المساعدة في خفض مستويات السكر في الدم؛ إذ ارتبط بعضها أيضاً بفوائد تتعلق بصحة القلب والكلى لدى فئات معينة من المرضى.
لكن الآليات البيولوجية التي تفسر بعض هذه الفوائد لا تزال موضع دراسة، وفي البحث الجديد، سعى الفريق العلمي إلى معرفة ما إذا كان للدواء تأثير مباشر في خلايا الجهاز المناعي المرتبطة بالالتهابات الوعائية، وليس فقط تأثيرات غير مباشرة ناتجة عن فقدان الوزن أو تحسين التمثيل الغذائي.
وقالت الباحثة مونا مشايخي، الأستاذة المساعدة في الطب بقسم السكري والغدد الصماء والتمثيل الغذائي في مركز فاندربيلت الصحي، إن الدراسة تقدم دليلاً مباشراً أولياً على قدرة هذه الفئة الدوائية على التأثير في خلايا مناعية محددة، بما قد يساعد على تفسير بعض فوائدها القلبية.

نساء شاركن في التجربة

شملت الدراسة التجريبية نساء يعانين السمنة ومقدمات السكري، وتلقين دواء إمباغليفلوزين لمدة ثلاثة أشهر.
وأجرى الباحثون فحوصاً أولية للمشاركات قبل العلاج، ثم أعادوا قياس المؤشرات بعد أسبوعين وثلاثة أشهر، باستخدام تقنيات متقدمة للتسلسل الجيني وتصوير الخلايا.
كما راجع الفريق بيانات مجموعة مقارنة من النساء اتبعن نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية لمدة ثلاثة أشهر.
وأظهرت النتائج انخفاضاً في نوع من التجمعات الخلوية يُعرف باسم تجمعات الوحيدات والصفائح الدموية، واستمر الانخفاض حتى نهاية فترة المتابعة، ولم يُسجل التراجع نفسه لدى المجموعة التي اتبعت النظام الغذائي وحده.

ما تجمعات الوحيدات والصفائح الدموية؟

تتكون هذه التجمعات عندما تلتصق الصفائح الدموية، المسؤولة عن تخثر الدم والذي قد يؤدي إلى حدوث الجلطات، بخلايا مناعية تُعرف باسم الوحيدات.
وتحظى هذه التجمعات باهتمام الباحثين لأنها ترتبط بالعمليات الالتهابية داخل الأوعية الدموية، وهي عمليات تسهم في تطور أمراض القلب والأوعية الدموية.
ولذلك، فإن انخفاضها قد يشير إلى تغير إيجابي في بعض المسارات البيولوجية المرتبطة بالالتهاب. لكنه يظل مؤشراً خلوياً، وليس دليلاً مباشراً على انخفاض احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية لدى الأشخاص الذين يتناولون الدواء.

الدواء يغير نشاط الخلايا المناعية

لم تقتصر نتائج البحث على انخفاض التجمعات الخلوية؛ إذ رصد العلماء أيضاً تغيرات في النشاط الأيضي لخلايا الوحيدات المناعية.
وأظهرت التحليلات انتقال هذه الخلايا من حالة ترتبط بزيادة النشاط الالتهابي إلى حالة أكثر استقراراً من الناحية الأيضية، مع تغيرات في طريقة تعاملها مع الطاقة داخل الخلايا.
ويرى الباحثون أن فهم هذه التغيرات قد يساعد على تفسير العلاقة بين السمنة والالتهاب وأمراض القلب والكلى، وربما يساهم مستقبلاً في تحديد المرضى الأكثر استفادة من هذه الأدوية، أو تحديد أهداف علاجية جديدة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة