بيروت: «الخليج»، وكالات
وسعت إسرائيل غاراتها وقصفها لقرى وبلدات الجنوب اللبناني، أمس الثلاثاء، وسط حالة من الترقب والخشية من استغلال اسرائيل حادثة انفجار قنبلة عنقودية في مستوطنة بالجليل من مخلفات الحرب وأوقعت خسائر بين الإسرائيليين، وتعمد لتصعيد عملياتها العسكرية ضد لبنان وتوسيع نطاقها، فيما اكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن ذهاب لبنان الى خيار المفاوضات لتخفيف الاعتداءات الإسرائيلية وإنهاء حالة الحرب، بينما حثت واشنطن الحكومة اللبنانية على وضع خطة لنزع السلاح في جميع الأراضي اللبنانية، فيما أعلن «حزب الله» عزمه دفع بدلات إيواء النازحين في لبنان رغم جهود تجفيف تمويله.
ونفذ الطيران الحربي الاسرائيلي غارة على بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، واتبعها بغارة على وادي الحجير. كما نفذت القوات الاسرائيلية عملية تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة باتجاه منطقة الحمام عند مدخل الخيام في قضاء مرجعيون، وسبق ان استهدف القصف المدفعي أطراف بلدتي حاريص وبرعشيت في قضاء بنت جبيل. وكانت مداخل بلدة المنصوري في قضاء صور، تعرضت لاطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة.
ومن جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس الثلاثاء، أن الجسم المشبوه الذي دخل إلى أجواء الشمال، السبت الماضي، هو «على ما يبدو وفقا للتقديرات جسم له مميزات بالون أو جهاز يحلق بواسطة هواء ساخن». واستدرك قائلاً «في هذه المرحلة ليس بالإمكان تحديد مصدره أو هدفه، وبالإمكان التأكيد أنه ليس طائرة مسيرة صغيرة أو طائرة بدون طيار، ومن الجائز أنه جسم عادي انجرف إلى أراضي إسرائيل».
من جهة أخرى، أكد الرئيس عون، خلال استقباله قبل ظهر أمس الثلاثاء، وفداً من رابطة قدامى مدرسة «المون لاسال»، ان سلاحنا الأساسي في لبنان هو الاستثمار في الإنسان، متسائلاً اذا كان لديك ذهب وغاز ونفط، ولم يكن هناك من يدير هذه الثروات، فما الفائدة منها؟ وقال «اننا ذهبنا الى خيار المفاوضات لأن الحرب لن توصلنا إلى نتيجة»، مشدداً على «اننا اتخذنا القرار لإنقاذ ما تبقّى من لبنان. والاتفاق الذي توصلنا اليه ليس اتفاقًا مثاليًا، لكنه حدّ من توسع الاعتداءات الإسرائيلية. لا تزال الضربات مستمرة في الجنوب، ونحن نحاول، قدر المستطاع أن نخفّف منها ونصل إلى الهدف النهائي والأخير الذي أعلنته، وما زلت أقوله وسأستمر، وهو إنهاء حالة العداء مع إسرائيل». وتساءل عون «أيهما أفضل؟ أن تبقى حالة الحرب قائمة، وأن يستمر الإسرائيلي في التحرك بحرية، أم أن نفعل شيئًا نستطيع من خلاله أن نتجنب الكوارث للبلد؟»،
وفي السياق رحب متحدّث باسم الخارجية الأمريكية بجهود الحكومة اللبنانية لضبط المواد المتفجّرة واحتجاز الأفراد المسؤولين الأسبوع الماضي. وقال في حديث لقناة تلفزيونية امس: «نحث الحكومة اللبنانية على صياغة خطة لنزع السلاح في جميع الأراضي اللبنانية، على النحو المنصوص عليه في إطار عمل الآلية الثلاثية».
في غضون ذلك، أعلن «حزب الله»، أمس الثلاثاء، عن برنامج دعم مالي للنازحين الذين تدمّرت أو تضرّرت منازلهم ولا يملكون سكناً بديلاً، يشمل بدل إيجار وأثاثا بحدّ أقصاه 14 ألف دولار تُسدّد خلال عام، في خطوة تأتي رغم جهود حثيثة محلية ودولية لتجفيف مصادر تمويله. وأعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش خلال مؤتمر صحفي في ضاحية بيروت الجنوبية عن مشروع إيواء يتضمّن مساعدات «بقيمة 14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت والضاحية الجنوبية و12 ألف دولار للوحدات السكنية» خارجهما.