ناقشت جلسة القطاع المالي في دبي، التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي العالمي وتأثيرها في المنطقة، ومدى استعداد دبي لهذه التحولات، وأهمية دعم الابتكار في القطاع المالي لترسيخ مكانة دبي بوصفها مركزاً مالياً عالمياً.
وشارك في الجلسة التي أقيمت خلال فعاليات ملتقى محمد بن راشد للقادة، عبدالرحمن صالح آل صالح المدير العام لدائرة المالية في حكومة دبي، وعارف عبدالرحمن أهلي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والموازنة العامة في دائرة المالية، بجانب نخبة من القيادات والخبراء في القطاع المالي.
منظومة متكاملة
قال آل صالح: «إن دبي رسّخت، برؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة، مكانتها مركزاً مالياً عالمياً يتمتع بمنظومة متكاملة تجمع بين كفاءة السياسات المالية، ومرونة البيئة التشريعية والتنظيمية، والبنية التحتية المتقدمة، والانفتاح على الأسواق العالمية».
وأشار إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي تُبرز أهمية مواصلة تطوير هذه المنظومة، وتعزيز تكامل أدوار المؤسسات الحكومية والمالية، تعزيزاً لقدرة دبي على استباق المتغيرات، واستقطاب الاستثمارات والمؤسسات المالية العالمية، وترسيخ موقعها بين أبرز المراكز المالية الدولية.
استعرض عارف أهلي، أبرز التوجهات التي ترسم ملامح مستقبل المالية العامة، مسلطاً الضوء على تنامي أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودورها في دعم المشاريع التنموية وتعزيز كفاءة تنفيذها. وأشار إلى الإعلان الأسبوع الماضي عن استضافة مالية دبي قمة «كونكورديا هوريزون» في مايو من العام المقبل، بوصفه محطة تتيح توسيع النقاش حول آفاق هذه الشراكات ودورها في دعم التنمية.
ناقش الحضور العوامل التي ستحدد تنافسية المراكز المالية العالمية خلال العقد المقبل، وسبل استعداد دبي لهذه التحولات، إلى جانب بحث كيفية انتقال الإمارة من كونها مركزاً مالياً إقليمياً إلى منصة مالية عالمية أكثر تأثيراً.
وأكد المشاركون أهمية دعم الابتكار وتعزيز الشراكات والسياسات التي تسهم في تطوير القطاع المالي، إلى جانب مواكبة التحولات العالمية التي تعيد تشكيل مستقبل المراكز المالية، وأكدوا أهمية تحقيق التوازن بين الخبرات المالية التقليدية والمهارات الرقمية المستقبلية.