كشف باحثون من جامعة كولورادو بولدر الأمريكية، أن مخلفات البطاريق تسهم في تسريع ذوبان الثلوج في شبه الجزيرة القطبية الجنوبية، من خلال توفير العناصر الغذائية التي تساعد الطحالب الخضراء على النمو وامتصاص مزيد من حرارة الشمس.
وقالت د. علياء خان، عالمة الكيمياء الجيولوجية الحيوية للغلاف الجليدي بالجامعة والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن الفوسفات الموجود في مخلفات الطيور البحرية يغذي نمو الطحالب فوق المساحات الثلجية الساحلية، ما يغيّر لون الثلوج ويزيد قدرتها على امتصاص الطاقة الشمسية.
وأضافت: «جمعنا عيّنات من الثلوج والطحالب على امتداد الساحل الغربي لشبه الجزيرة القطبية الجنوبية، وحللنا محتواها من العناصر الغذائية والأصباغ، وأظهرت النتائج ارتفاع تركيز الفوسفات في مناطق الطحالب الخضراء مقارنة بالثلوج النظيفة والمناطق التي تسود فيها الطحالب الحمراء».
وأوضحت: «تعمل مخلفات البطاريق كسماد طبيعي يغذي ازدهار الطحالب الثلجية الخضراء، وتمتص الثلوج المغطاة بهذه الطحالب طاقة شمسية تزيد بنحو 40% على ما تمتصه الثلوج البيضاء، ما يرفع حرارة سطحها ويسرع ذوبانها».
وحذّرت من أن تجاهل تأثير هذه الطحالب، يؤدي إلى التقليل من تقديرات سرعة ذوبان الثلوج الساحلية، واتساع المناطق الخالية من الجليد في القارة القطبية الجنوبية. وأشارت إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لتحديد حجم هذا التأثير وانعكاساته على التغيّرات المستقبلية في الغطاء الثلجي.