أكد العميد الدكتور حمود سعيد العفاري، نائب مدير قطاع الأمن الجنائي للشؤون الإدارية في شرطة أبوظبي، أن حماية الأطفال ورعاية الأحداث تمثلان مشروعاً وطنياً لصناعة المستقبل، واستثماراً في الإنسان، مشيراً إلى أن الطفل الذي ينشأ على قيم الانتماء والمسؤولية يصبح قادراً على حماية الوطن وصون مكتسباته.
وأوضح أن التحولات الفكرية والتقنية المتسارعة، وتجاوز التأثيرات للحدود الجغرافية والثقافية، جعلت مسؤولية حماية الأطفال أكثر تعقيداً، ما يستدعي تطوير منظومة وقائية متكاملة ترتكز على بناء الوعي وترسيخ القيم وتعزيز المناعة الفكرية والنفسية، بما يمكّن النشء من مواجهة التحديات بثقة ومسؤولية.
وأشار إلى أن شرطة أبوظبي تتبنى نهجاً أمنياً يقوم على الوقاية الاستباقية، ويجعل الإنسان محور العمل الشرطي وغايته، لافتاً إلى أن التعامل مع السلوك المنحرف لا يبدأ عند وقوعه، بل بفهم أسبابه ورصد مؤشراته المبكرة ومعالجة دوافعه النفسية.وبيّن أن حماية الأطفال والأحداث من مخاطر الجرائم التقليدية والسيبرانية لا يمكن أن تتحقق بجهود جهة واحدة، بل تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والأجهزة الشرطية ومنظمات المجتمع المدني.