نجح باحثون من معهد وودز هول لعلوم المحيطات في اكتشاف حطام الغواصة الأمريكية «يو إس إس إف-1» التي استقرت في قاع المحيط على عمق يصل إلى نحو 1300 قدم، مسدلة الستار على لغز اختفاء طال لأكثر من قرن من الزمان، منذ وقوع كارثة غرقها المأساوية في السابع عشر من ديسمبر عام 1917.
ويعود اختفاء الغواصة إلى فترة الحرب العالمية الأولى، حين أُعيدت للخدمة الفعلية ضمن الأسطول الأمريكي المتمركز في سان بيدرو بولاية كاليفورنيا، قبل أن تصطدم عن طريق الخطأ بالغواصة «إف-3» وتغرق، ما أسفر عن مصرع 19 بحاراً، لتسجل كخسارة قوية للبحرية الأمريكية خلال تلك الحرب من دون أي عمل عدائي مباشر. ورغم أن سفينة أبحاث تابعة للبحرية الأمريكية كانت رصدت إشارات الحطام عرضياً عام 1975 أثناء البحث عن طائرة عسكرية مفقودة، إلا أن الموقع ظل طيّ الكتمان ومن دون دراسة تفصيلية.
وفي إنجاز علمي غير مسبوق، اعتمد باحثو المعهد على مراجعة دقيقة لسجلات أرشيفية يعود تاريخها إلى خمسينيات القرن الماضي، لتوجيه روبوتات غاطسة متطورة مزودة بأنظمة سونار حديثة وكاميرات عالية الدقة وثقت الحطام وهو ملقى على جانبه الأيمن بحالة سليمة تماماً.
حطام الغواصة