أسدلت السلطات الأمنية في مدينة يوهوان بمقاطعة تشجيانغ شرق الصين الستار على واحدة من أغرب قضايا الهروب من العدالة، بعدما نجحت في ضبط هارب صيني أمضى 20 عاماً منتحلاً شخصية شقيقه التوأم المتوفى، ليتبين أن الخيط الرفيع الذي فك لغز هذه الخديعة المعقدة لم يكن سوى شهادة من خطيبة الشقيق السابقة التي وضعت حداً لسنوات من التخفي.
تعود القضية إلى جريمة سطو مسلح اختطف خلالها سبعة مشتبه بهم ضحية واستولوا على أمواله ومقتنياته الثمينة، حيث ألقت الشرطة القبض على ستة منهم سريعاً بينما تمكن المتهم الرئيسي من الفرار والتواري عن الأنظار لتتحول القضية إلى ملف مفتوح، قبل أن تتلقى شرطة يوهوان بعد سنوات إشعاراً رسمياً من مقاطعة آنهوي يفيد بإلغاء التسجيل المنزلي للهارب إثر وفاته المزعومة في حادث سير، ما دفع السلطات لإغلاق القضية والاعتقاد بوفاته، غير أن المراجعة الروتينية للوثائق التاريخية بعد 20 عاماً قادت المحقق الجنائي لونغ يوين إلى اكتشاف تطابقات مريبة دفعت فريقاً أمنياً للتوجه إلى آنهوي، حيث واجهوا جداراً سميكاً من التستر العائلي والمجتمعي تمثل في إجماع الوالدة والشقيقة وأهل القرية على أن المتوفي هو الشقيق الأصغر وليس الأكبر، مدعومين بسجلات رسمية مزورة في الأحوال المدنية ودار الجنازات استغلها الهارب لتغيير اسمه والحصول على هوية جديدة بعد تسعة أيام فقط من حادث تسبب في وفاة شقيقه.
وأمام تعنت العائلة وغياب ملف الحادث الأصلي، لجأ المحققون إلى الحيلة الأخيرة بالوصول إلى خطيبة الشقيق الأكبر السابقة دينغ التي كانت بصدد الارتباط به قبل أن تنهي العلاقة إثر الحادث، وبعد إحاطتها بالمسؤولية القانونية، أدلت دينغ بالاعتراف الحاسم مؤكدة أن الشخص الذي لقي حتفه في الحادث المروري قبل عقدين كان الشقيق الأكبر وليس الهارب المطلوب، ما أتاح للشرطة إلقاء القبض عليه.