هاجم مستوطنون إسرائيليون، السبت، موكباً لدبلوماسيين أوروبيين أثناء تجوّلهم في الضفة الغربية، واعتدوا بالضرب على رئيس بلدية فرنسي كان يزور المنطقة، بحسب ما أفاد شاهد عيان، ودبلوماسيان.
وقال شهود عيان، إنّ سيارات تابعة للبعثات الفرنسية، والبلجيكية، والبولندية، كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الأغلبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما حضر مستوطنون لمنع الفلسطينيين من جمع الزيتون.
وأدلى مستوطنون ملثّمون بتصريحات عدائية تجاه الدبلوماسيين، قبل أن يركلوا رئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا، اليساري برنار بودو (78 عاماً)، وفقاً لدبلوماسيين وشهود عيان.
وأظهرت لقطات شاركها أحد الدبلوماسيين بودو، وهو ممد على الأرض مستنداً إلى إحدى السيارات. وذكر أحد الدبلوماسيين أنه أُصيب، لكنه لم يكن بحاجة للذهاب إلى المستشفى.
وشهدت الضفة الغربية، في الأشهر الأخيرة، تصاعداً في أعمال العنف، مع وقوع هجمات وعمليات سرقة أو تخريب، بشكل شبه يومين ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين، أو استيلاء على بساتين الزيتون.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تُعدّ غير قانونية بموجب القانون الدولي.
والجمعة، أُصيبت هايدي ليفين، وهي مصورة صحفية أمريكية، باعتداء مستوطنين إسرائيليين انهالوا عليها بالضرب، أثناء تغطيتها لأعمال عنف استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية، وفق شهادتها الشخصية، وتصريحات شهود وأطباء.
وفي مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على مصور وكالة فرانس برس، جعفر أشتية.
وندّد وزير الخارجية، جدعون ساعر، السبت، باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين» على الوفد الدبلوماسي الأوروبي، في انتقاد غير معهود للمستوطنين يدلي به مسؤول في حكومة بنيامين نتنياهو، التي تُعدّ من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل.
وقال ساعر: «أدين بشدة أعمال العنف الخطرة التي ارتكبها مثيرو الشغب الإسرائيليون في الطيبة»، مع اعتباره أن القنصليات الأوروبية أخطأت في عدم تنسيق زيارتها مع الجيش الإسرائيلي.
من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في الحادثة.
وجاء في بيان صادر عنها: «تجري جهود لتحديد مكان الضحايا، وجمع الشهادات، وتحديد هوية المشتبه فيهم، بهدف تقديمهم أمام القضاء».
وندّد وزير الخارجية البلجيكي، مكسيم بريفو، عبر منصة «إكس»، «بأشد العبارات بالهجوم الذي نفذه مستوطنون ملثمون في بلدة الطيبة بالضفة الغربية المحتلة، واستهدف فلسطينيين، وقنصلنا العام، ودبلوماسيين فرنسيين وبولنديين، إضافة إلى ممثلين للكنيسة الكاثوليكية».
وأضاف: «تعرّض رئيس بلدية فرنسي للاعتداء، كما تضررت مركبة بلجيكية. لكن فريقنا بخير وبأمان».