أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض صواريخ ومسيّرات فوق الرياض ومناطق أخرى في المملكة، أمس الجمعة، في ظل استمرار الحوثيين المدعومين من إيران في التصعيد، وسط تقارير عن حراك دبلوماسي لوقف التصعيد.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، تركي المالكي، على منصة إكس «اعترضنا ودمرنا 3 مسيّرات بالمنطقة الجنوبية ومنطقة الرياض... وصاروخين مجنحين (كروز) فوق البحر الأحمر»، إضافة الى «صاروخ بالستي أطلق باتجاه ينبع» على الساحل الغربي.
وكان الدفاع المدني السعودي أطلق إنذاراً مبكراً ل «حالات الطوارئ» في محافظة ينبع قبل ساعات «للتحذير من خطر».
وتتعرّض السعودية منذ أكثر من عشرة أيام لهجمات شبه يومية ينفذها الحوثيون بالصواريخ والمسيّرات، كان أعنفها هجوم على مطار الرياض في 10 أكتوبر، أسفر عن 13 قتيلاً وأكثر من 300 جريح، هو الأعنف في المملكة منذ أكثر من عقد.
ورحبت الرياض رسمياً بموقف مجلس الأمن الدولي «الحاسم» من التصعيد العسكري للحوثيين، مؤكدة أهمية التنسيق الدولي لمنع الجماعة من الحصول على الأسلحة.وقالت وزارة الخارجية السعودية إن بيان المجلس يدين بأشد العبارات الهجمات المتواصلة للحوثيين على الأراضي السعودية، بما في ذلك استهداف المطارات المدنية والبنية التحتية الحيوية.وأكدت الرياض أن نداء المجلس للتعاون العالمي لمنع وصول الأسلحة إلى الحوثيين، بما في ذلك المسيرات والصواريخ البالستية، يمثل عنصراً أساسياً لاستقرار المنطقة.
وطالب مجلس الأمن ودول مجموعة السبع الجماعة اليمنية بوقف فوري لعملياتها العسكرية التي تهدد أمن المنطقة واستقرار الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
من جهتها دعت السفارة الأسترالية في السعودية، الجمعة، رعاياها إلى عدم السفر إلى المملكة.وقالت في بيان «رفعنا مستوى التحذير الخاص بالسفر إلى المملكة إلى مستوى عدم السفر، وذلك بسبب الوضع الأمني المتقلب».
وأضافت «أجلوا أي سفر مُخطط له إلى السعودية، بما في ذلك السفر لأغراض دينية».
واتهم وكيل وزارة الخارجية السعودية، رائد كريملي، إيران ب«تشجيع التصعيد الأخير» في هجمات الحوثيين، معتبرا أنها «لا تبدو مستعدة لتقديم التنازلات اللازمة في الحرب الأوسع مع الولايات المتحدة». وقال إن الرياض طلبت من الحوثيين عقد اجتماع في مسقط مع بداية التصعيد الأخير لخفض التوتر، لكن الجماعة رفضت الطلب، مؤكداً استمرار قنوات الاتصال بين الطرفين. وأمس الجمعة، أفادت تقارير إخبارية بأن تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية تجري لإعادة الحوار بين السعودية والحوثيين، وسط تصعيد عسكري يشمل هجمات على منشآت حيوية.
وأوضحت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تدعم تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى حل سياسي سريع بشأن الوضع في اليمن ومنع المزيد من التصعيد في المنطقة. وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أعلن خلال اتصال مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، عن استعداد طهران لتسهيل الحوار بين الرياض والحوثيين ودعم تسوية سياسية، محذراً من أن النهج العسكري سيعقد الأزمة.(وكالات)