الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

العثور على حطام سفينة يونانية عمرها 2300 عام

17 أكتوبر 2026 21:40 مساء | آخر تحديث: 17 أكتوبر 2026 21:41 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
أحد الاكتشافات
أحد الاكتشافات
icon الخلاصة icon
اكتشاف حطام سفينة تجارية يونانية عمرها 2300 عام قرب فيس بكرواتيا مع أمفورات وقطع نادرة وهيكل محفوظ يكشف تجارة الملاحة وحياة البحارة

كشف غواصون وعلماء آثار عن بقايا سفينة تجارية يونانية يعود تاريخها إلى نحو 2300 عام، قبالة جزيرة فيس بكرواتيا، في اكتشاف يسلّط الضوء على أنماط التجارة والملاحة والحياة اليومية في العالم القديم.
أسفرت أعمال التنقيب عن انتشال أجزاء من هيكل السفينة الخشبي، إلى جانب مجموعة من القطع الفخارية اليونانية النادرة التي تحمل بعضها علامات ونقوشاً تشير إلى أسماء أصحابها أو علامات ملكية خاصة بأفراد طاقم السفينة.
وضمت المكتشفات أكواباً وأطباقاً وأوعية للشرب وأباريق صغيرة، إلى جانب جرار كبيرة تُعرف باسم أمفورات كورنثية من النوع «B»، كانت تُستخدم لنقل سلع مثل زيت الزيتون. كما عثر الغواصون على عملة برونزية وعظام حيوانات وقطع من معدات السفينة.
ومن بين أبرز القطع المكتشفة كأس شرب يوناني قديم يحمل خدشاً يُحتمل أن يكون أحد البحارة نقشه لتمييز الكأس الخاص به عن غيره من الأواني المستخدمة على متن السفينة. كما تحمل بعض الأواني المطلية باللون الأسود نقوشاً قصيرة أُضيفت بعد تصنيعها، إلا أن الباحثين لم يتمكنوا بعد من تحديد دلالاتها بدقة.
ولم تقتصر أهمية الاكتشاف على القطع الأثرية، إذ عثر الفريق على أجزاء محفوظة من الهيكل الخشبي، تشمل جزءاً من عارضة السفينة ونحو ستة أمتار من الألواح الخشبية، ما يوفر فرصة نادرة لدراسة تقنيات بناء السفن التي كانت تبحر في البحر الأدرياتيكي قبل أكثر من ألفي عام.
واستند الباحثون في تحديد العمر التقريبي للحطام، إلى السمات الشكلية لقطع الأمفورات وجزء من مرساة مصنوعة من الرصاص، قبل أن يعزز العثور على عملة معدنية صادرة عن مدينة فاروس اليونانية القديمة، الواقعة في جزيرة هفار القريبة، صحة التأريخ المقترح.
وأشار المعهد الكرواتي للحفاظ على التراث، إلى أن حطام السفن التي تحمل أمفورات من هذا النوع نادر على طول الساحل الكرواتي للبحر الأدرياتيكي، إذ لا يُعرف في المنطقة سوى موقعين آخرين مماثلين.
ويُتوقع أن تسهم المكتشفات في توسيع فهم الباحثين لشبكات التجارة البحرية بالمنطقة خلال الفترة التي ازدهرت فيها المستعمرات اليونانية بجزيرتي فيس وهفار، كما تتيح القطع اليومية المستخرجة من الحطام نافذة على حياة البحارة وأنشطتهم خلال رحلاتهم البحرية في العالم القديم.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة