كشف علماء من جامعة ريجينا الكندية، عن شبكة من الأوعية الدموية المتحجرة داخل ضلع مكسور لديناصور «سكوتي»، أكبر هيكل معروف لديناصور التيرانوصور ريكس، في اكتشاف أتاح فحص آثار إصابة تعرض لها قبل نحو 66 مليون سنة، دون إتلاف العينة الأحفورية.
استخدم الباحثون تقنية التصوير بالنيوترونات، لإنتاج صور ثلاثية الأبعاد تكشف تفاصيل البنية الداخلية للعظم، وتساعد على رصد بقايا الأنسجة الرخوة التي نادراً ما تنجو من التحلل، والحفاظ على سلامتها.
وقال د. ماوريسيو باربي، أستاذ الفيزياء بالجامعة، إن الضلع يضم شبكة واسعة من الأوعية الدموية المتمعدنة، لم يرصد مثلها من قبل في حفرية.
وأضاف: «تشير نتائج الفحص إلى أن سكوتي أصيب بكسر في أحد أضلاعه خلال حياته، وأن تدفق الدم الغني بالحديد إلى موضع الإصابة أسهم في تكوين أوعية جديدة لدعم التئام العظم. لكن الديناصور نفق قبل اكتمال الشفاء».
ويرجح العلماء أن المستنقع المالح الذي نفق فيه أبطأ تحلل الأنسجة، ما ساعد على حفظ شبكة الأوعية وتحولها إلى تراكيب متحجرة.
رصد الباحثون مؤشرات أولية عن هذه الأوعية عام 2020 باستخدام الأشعة السينية، قبل أن تؤكد فحوص النيوترونات التي أُجريت مؤخراً النتائج السابقة وتكشف تفاصيل إضافية.
ويعتزم العلماء توسيع أبحاثهم لتشمل الأمراض في الحفريات ومقارنة آثار الإصابات لدى الديناصورات بالحيوانات الحديثة.