الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

فاتورة الاحتجاجات في فرنسا.. هل تتكرر خسائر المليار يورو بعد اضطرابات 2023؟

18 أكتوبر 2026 20:12 مساء | آخر تحديث: 18 أكتوبر 2026 20:32 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
فاتورة الاحتجاجات في فرنسا.. هل تتكرر خسائر المليار يورو بعد اضطرابات 2023؟
icon الخلاصة icon
احتجاجات فرنسا 2026 شهدت نهباً وتخريباً وخسائر أولية بعشرات الملايين؛ مقارنة بخسائر 2023 البالغة نحو مليار يورو بانتظار حصيلة رسمية
تعيد أعمال التخريب والنهب التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة في فرنسا إلى الأذهان اضطرابات صيف 2023، التي خلفت خسائر مادية قُدرت بنحو مليار يورو، بعدما امتدت أعمال العنف إلى متاجر ومبانٍ عامة وسيارات في مناطق مختلفة من البلاد.
ومع تصاعد الاحتجاجات الحالية على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع أوضاع التعليم، تتزايد التساؤلات بشأن حجم الخسائر الاقتصادية، وما إذا كانت الأضرار الجديدة ستقترب من فاتورة اضطرابات 2023، التي تُعد من أكبر موجات التخريب التي شهدتها فرنسا.

احتجاجات فرنسا تتحول إلى أعمال نهب

شهدت فرنسا أمس السبت 17 أكتوبر 2026 تظاهرات واسعة شارك فيها مئات الآلاف، وسط غضب من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية ومشكلات التعليم والخدمات العامة.
وقدرت وزارة الداخلية عدد المشاركين بنحو 550 ألف شخص، بينما رفع المنظمون تقديراتهم إلى 800 ألف.
ورغم أن كثيراً من المسيرات جرى بصورة سلمية، اندلعت أعمال عنف في عدد من المدن، بينها باريس وليون ومرسيليا وبوردو.
وتعرضت متاجر شهيرة ومنها لوي فيتون وهيرميس وأبل ورولكس للنهب ومبانٍ عامة للتخريب، فيما اجتاح حريق مبنى البلدية التاريخي في مدينة ليموج، متسبباً في أضرار جسيمة.
وذكرت تقارير إخبارية أن مئات المتاجر تضررت، فيما تحدث مسؤولون عن خسائر كبيرة لحقت بالأنشطة التجارية والبنية العامة، أبرزها احتراق مبنى بلدية ليموج التاريخي.

عشرات الملايين من اليورو خسائر أولية

ومن بين المؤشرات المتاحة على حجم الأضرار، أعلن ألكسندر بومبار، الرئيس التنفيذي لشركة كارفور، تضرر نحو 50 متجراً تابعاً للشركة، تعرض 20 منها للنهب، مع تقدير الخسائر بعشرات الملايين من اليورو.
لكن هذا الرقم يتعلق بخسائر الشركة وحدها، ولا يمثل إجمالي كلفة التخريب في فرنسا.
وحتى الآن، لا تتوافر حصيلة وطنية نهائية تجمع الأضرار التي لحقت بالمتاجر والمباني العامة والسيارات وتكاليف الإصلاح والتنظيف.

ماذا حدث في فرنسا خلال اضطرابات 2023؟

تقدم أحداث يونيو ويوليو 2023 معياراً مهماً للمقارنة؛ إذ اندلعت اضطرابات واسعة عقب مقتل الشاب نائل برصاص شرطي في نانتير، وامتدت أعمال العنف إلى مدن ومناطق عديدة.
ووفق تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي نُشر في إبريل 2024، بلغت تقديرات الأضرار المادية نحو مليار يورو، منها 793 مليون يورو سجلتها شركات التأمين عبر 16 ألفاً و400 مطالبة.
كما تعرض 2508 مبانٍ للحرق أو التخريب، بينها 105 مقار للبلديات و243 مؤسسة تعليمية، وأُحرقت 12 ألفاً و31 سيارة.
وسجل التقرير أيضاً تخريب أو نهب أكثر من ألف متجر، في حين تحملت السلطات المحلية نحو 27% من إجمالي الأضرار المقدرة.

هل تتجاوز خسائر 2026 فاتورة اضطرابات 2023؟

رغم حجم الأضرار التي شهدتها فرنسا في أكتوبر 2026، لا يمكن الجزم حتى الآن بأنها تقترب من خسائر 2023 أو تتجاوزها، في ظل غياب تقدير شامل قابل للمقارنة.
فالأرقام الأولية المتعلقة بالمتاجر الكبرى لا تشمل جميع الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة.
وتظل المقارنة بين الحدثين مهمة لفهم الكلفة الاقتصادية للاحتجاجات عندما تتحول إلى أعمال تخريب، لكنها تتطلب انتظار تقديرات رسمية أكثر اكتمالاً، مع التمييز بين الخسائر التأمينية والأضرار المادية الإجمالية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة