شهد معرض «يوم الوثيقة العربية»، الذي نظمته إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بمقره في منطقة أم المؤمنين، حضوراً واسعاً، في فعالية معرفية جمعت عدداً من المؤسسات والجهات الحكومية والمتخصصة في مجالات الوثائق والأرشفة والتراث والمخطوطات، وقدمت للزوار مساحة غنية للاطلاع على جانب من الذاكرة التاريخية.
واستقطب المعرض أعداداً كبيرة من الزوار، من بينهم طلبة جامعات وباحثون ومهتمون بالتراث والتاريخ، إلى جانب جمهور من مختلف الفئات العمرية، في حضور عكس تنامي الاهتمام بالوثيقة بوصفها مصدراً أصيلاً للمعرفة. وتحولت أروقة المعرض إلى مساحة تفاعلية التقت فيها الوثائق والمخطوطات بالبحث التاريخي والخبرة المتخصصة، من خلال المشاركات النوعية للجهات والمؤسسات الحاضرة، وما قدمته من مقتنيات ومواد ووثائق وتجارب مرتبطة بالحفظ والتوثيق والترميم.
وأكدت فاطمة سيف بن حريز، مدير إدارة البحوث والدراسات في المركز، أن النجاح الذي حققه المعرض وحجم التفاعل معه يؤكدان أن الوثيقة التاريخية قادرة على الوصول إلى مختلف الأجيال متى قُدمت في إطار معرفي يربطها بحياة المجتمع وتاريخه.
وقالت: الوثيقة ذاكرة تحمل التفاصيل التي صنعت تاريخ المجتمعات، وتمنح الباحث والأجيال القادمة القدرة على قراءة الماضي من مصادره الأصلية. وحين نصون الوثيقة، لا نحفظ حدثاً تاريخياً فحسب، بل نحمي جزءاً من هويتنا وحق الأجيال المقبلة في أن تعرف تاريخها كما حدث، وأن تبني معرفتها على مصادر راسخة وموثوقة. وأضافت: ما أسعدنا في هذه الدورة هو أن الاهتمام لم يقتصر على المختصين والباحثين، بل امتد إلى طلبة الجامعات والجمهور، وهو ما نراه مؤشراً مهماً على اتساع دائرة الوعي بقيمة الوثائق والمخطوطات. هدفنا أن تخرج الوثيقة من إطارها التخصصي الضيق لتصبح جزءاً من الثقافة العامة، وأن يدرك الجيل الجديد أن وراء كل وثيقة قصة، ووراء كل قصة جانباً من ذاكرة الوطن والمجتمع.
وأوضحت فاطمة بن حريز أن تنظيم المركز معرض «يوم الوثيقة العربية» يأتي في سياق رسالته الرامية إلى صون التراث الوطني، وإنتاج ونقل المعرفة المرتبطة به، وفتح مساحات للتعاون بين المؤسسات والخبراء والباحثين، مؤكدة أن مسؤولية حفظ الذاكرة لا تقوم بها جهة منفردة، وإنما تتطلب تكاملاً معرفياً ومؤسسياً يضمن استدامتها وانتقالها إلى الأجيال المقبلة.
شراكات معرفية
واستقطب المعرض أعداداً كبيرة من الزوار، من بينهم طلبة جامعات وباحثون ومهتمون بالتراث والتاريخ، إلى جانب جمهور من مختلف الفئات العمرية، في حضور عكس تنامي الاهتمام بالوثيقة بوصفها مصدراً أصيلاً للمعرفة. وتحولت أروقة المعرض إلى مساحة تفاعلية التقت فيها الوثائق والمخطوطات بالبحث التاريخي والخبرة المتخصصة، من خلال المشاركات النوعية للجهات والمؤسسات الحاضرة، وما قدمته من مقتنيات ومواد ووثائق وتجارب مرتبطة بالحفظ والتوثيق والترميم.
وأكدت فاطمة سيف بن حريز، مدير إدارة البحوث والدراسات في المركز، أن النجاح الذي حققه المعرض وحجم التفاعل معه يؤكدان أن الوثيقة التاريخية قادرة على الوصول إلى مختلف الأجيال متى قُدمت في إطار معرفي يربطها بحياة المجتمع وتاريخه.
وقالت: الوثيقة ذاكرة تحمل التفاصيل التي صنعت تاريخ المجتمعات، وتمنح الباحث والأجيال القادمة القدرة على قراءة الماضي من مصادره الأصلية. وحين نصون الوثيقة، لا نحفظ حدثاً تاريخياً فحسب، بل نحمي جزءاً من هويتنا وحق الأجيال المقبلة في أن تعرف تاريخها كما حدث، وأن تبني معرفتها على مصادر راسخة وموثوقة. وأضافت: ما أسعدنا في هذه الدورة هو أن الاهتمام لم يقتصر على المختصين والباحثين، بل امتد إلى طلبة الجامعات والجمهور، وهو ما نراه مؤشراً مهماً على اتساع دائرة الوعي بقيمة الوثائق والمخطوطات. هدفنا أن تخرج الوثيقة من إطارها التخصصي الضيق لتصبح جزءاً من الثقافة العامة، وأن يدرك الجيل الجديد أن وراء كل وثيقة قصة، ووراء كل قصة جانباً من ذاكرة الوطن والمجتمع.
وأوضحت فاطمة بن حريز أن تنظيم المركز معرض «يوم الوثيقة العربية» يأتي في سياق رسالته الرامية إلى صون التراث الوطني، وإنتاج ونقل المعرفة المرتبطة به، وفتح مساحات للتعاون بين المؤسسات والخبراء والباحثين، مؤكدة أن مسؤولية حفظ الذاكرة لا تقوم بها جهة منفردة، وإنما تتطلب تكاملاً معرفياً ومؤسسياً يضمن استدامتها وانتقالها إلى الأجيال المقبلة.
شراكات معرفية
شاركت في المعرض مجموعة من المؤسسات والجهات المعنية بالتراث والتوثيق والثقافة، من بينها الأرشيف والمكتبة الوطنية، وهيئة أبوظبي للتراث، ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، ومكتبة محمد بن راشد، ومعهد الشارقة للتراث. وأضفت هذه المشاركات تنوعاً على محتوى المعرض من خلال ما قدمته الجهات من تجارب ومقتنيات ومواد معرفية تعكس تعدد مجالات العمل في حفظ الوثائق والمخطوطات وصيانتها وإتاحتها للباحثين والجمهور.
وأتاح اجتماع هذه المؤسسات في منصة واحدة فرصة لتبادل الخبرات والتجارب في مجالات التوثيق والحفظ والترميم، وتعزيز التواصل بين الجهات العاملة في هذا المجال، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى المحافظة على الوثائق والمصادر التاريخية وتطوير أساليب التعامل معها.
معرفة تطبيقية
تضمن البرنامج جلسات حوارية تناولت موضوعات متعددة تعكس اتساع الدور الذي تؤديه الوثيقة في قراءة التاريخ، من بينها حضور الوثائق العربية في البحث التاريخي العالمي، إلى جانب موضوعات تستند إلى المصادر والوثائق في استعادة جوانب من التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للإمارات، ومنها تجارة اللؤلؤ وما ارتبط بها من تفاصيل شكلت جانباً مهماً من حياة المجتمع في مراحل تاريخية مختلفة.
وأسهمت النقاشات في إبراز القيمة التي تتمتع بها الوثائق العربية في الدراسات والأبحاث التاريخية خارج المنطقة، وأهمية الوصول إلى هذه المصادر والمحافظة عليها وتقديمها للباحثين وفق أساليب علمية حديثة.
وتضمن المعرض ورشة متخصصة في ترميم المخطوطات، أتاحت للحضور التعرف إلى جانب من الأساليب الفنية والعلمية المستخدمة في المحافظة عليها ومعالجة ما تتعرض له من عوامل التلف والتقادم.
تكريم
في الختام، كرّم عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ممثلي الجهات المشاركة تقديراً لإسهاماتهم المتميزة وما قدموه من محتوى معرفي وخبرات متخصصة أسهمت في إثراء المعرض وتعزيز رسالته في نشر الوعي بأهمية الوثائق وحفظ الذاكرة التاريخية.