الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

أزمة أوكرانيا أمام منعطفات جديدة.. وبوتين يقترح قمة مع ترامب وشي

19 أكتوبر 2026 06:32 صباحًا | آخر تحديث: 19 أكتوبر 2026 06:32 صباحًا
دقائق القراءة - 4
شارك
share
icon الخلاصة icon
بوتين يقترح قمة مع ترامب وشي لإنهاء حرب أوكرانيا بشروط موسكو وسط تصعيد ضربات الطاقة وانتقادات ترامب لزيلينسكي وتخفيف عقوبات روسيا
أفادت صحيفة ‌وول ستريت جورنال بأن الرئيس ⁠الروسي فلاديمير ‌بوتين اقترح عقد ‌قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأمريكي ‌دونالد ترامب والرئيس ⁠الصيني شي جين بينغ للتفاوض على إنهاء الصراع الأوكراني المستمر منذ أربع سنوات على النحو الذي يصب في ‌مصلحة موسكو.
ونقلت الصحيفة يوم الأحد ⁠عن ضابط مخابرات روسي سابق أن اقتراح بوتين جاء ‌خلال مكالمة ‌هاتفية جرت في التاسع من أكتوبر تشرين ‌الأول مع ‌ترامب، أسفرت ⁠أيضا عن ‌اتفاق على شراء الولايات المتحدة الديزل الروسي ⁠وتسهيل بيعه في السوق العالمية.
ويوم الأحد، تحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في خطوة يبدو أنها تهدف إلى تهدئة التوتر الذي شهدته العلاقات بين كييف وواشنطن في الأيام الأخيرة، لكن ذلك لم يمنع دونالد ترامب من انتقاده مجددا.
واتهم ترامب الأحد زيلينسكي بأنه لا يريد إنهاء الحرب مع روسيا المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال «قراري بشأن روسيا بسيط للغاية. أنا في خضم التفاوض من أجل السلام في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، ولا أريد القيام بأي شيء من شأنه، بحماقة، أن يدفع روسيا بعيدا عن طاولة المفاوضات».
وأضاف «زيلينسكي لا يكترث، وبصراحة، مع كل الأموال التي تقدمها له أوروبا وما قدمه له (الرئيس الأميركي السابق) جو بايدن المخادع في الماضي، فهو لا يريد إنهاء هذه الحرب، وعلى الأرجح لم يكن يريد ذلك مطلقا».
وأثار تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» عن القمة المرتقبة بين بوتين والرئيسين الصيني والأمريكي بمشاركة زيلينسكي، المزيد من المخاوف.
تكثيف الضربات المتبادلة
وجرت المحادثة الهاتفية على وقع تكثيف روسيا وأوكرانيا ضرباتهما المتبادلة على البنى التحتية للطاقة. وحرمت الضربات الروسية آلاف الأشخاص من الكهرباء، فيما تعرضت سان بطرسبورغ لأكبر هجوم بمسيّرات أوكرانية منذ بدء النزاع في عام 2022.
وقال زيلينسكي في خطابه اليومي إنه تحدث الى ويتكوف وكوشنر، مضيفا «فرقنا لا تتوقف عن تبادل الآراء، وهي على تواصل يومي».
وأوضح أنّه ناقش تسليم منظومات الدفاع الجوي الأميركية باتريوت، في وقت يواجه الأوكرانيون صعوبة في التصدي للصواريخ الروسية.
وكان قد صرح لقناة «إن بي سي» الأميركية أن تقديم واشنطن دعما رسميا لروسيا سيكون «خطأ تاريخيا»، معربا عن أمله في أن «يتراجع» دونالد ترامب «عن قراراته».
لكن زيلينسكي أعرب عن «امتنانه» لاستئناف الولايات المتحدة تبادل المعلومات الاستخباراتية، بعد انقطاع جعل بلاده عرضة لضربات الصواريخ البالستية الروسية.
الواقع الميداني
وأكّد في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي أن أوكرانيا تُبقي شركاءها «على اطلاع دائم بالواقع الميداني الذي يتسم بضربات روسية لا تتوقف، وبالتحديات المرتبطة بالدفاع الجوي». وشدد على أنه «في هذه النقطة، يتوقف الكثير تحديدا على موقف أميركا».
والجمعة، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمرا تنفيذيا علّق بموجبه عقوبات ورسوما جمركية تستهدف عائدات روسيا النفطية، في خطوة قوبلت بتنديد أوكراني.
وأتت خطوة ترامب بعد اتفاقه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسية إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية.
وفي هذا السياق قال ترامب الأحد «يستخدم زيلينسكي مصافي الديزل في روسيا كأهداف، وهو يعلم أن هذه الهجمات تلحق ضررا بالغا بأسواق الديزل العالمية، بما في ذلك الأسواق في الولايات المتحدة».
حريق ضخم في محطة نفط
أدت موجة جديدة من الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا ليل السبت الأحد على البنى التحتية للطاقة إلى حرمان عشرات الآلاف من السكان من الكهرباء، فيما تسبب هجوم بحريق ضخم في محطة نفط في مدينة سان بطرسبورغ التي تضم منشآت طاقة حيوية.
وكان دونالد ترامب أعلن من جانب واحد في 11 تشرين الأول/أكتوبر هدنة تشمل منشآت الطاقة في هذه الحرب، من دون أن يؤدي ذلك إلى توقف هذه الهجمات لفترة طويلة.
ويأخذ الرئيس الأميركي على الأوكرانيين استهداف مصافي النفط الروسية، وهو ما يسهم، بحسب قوله، في ارتفاع أسعار الوقود عالميا، الذي يغذيه أيضا النزاع في إيران الذي أشعلته واشنطن وإسرائيل.
وتبرر كييف هجماتها بأنها رد على القصف الروسي على بنيتها التحتية للطاقة وتهدف إلى الإضرار بعائدات موسكو من قطاع النقط.
وليل السبت الأحد، استهدفت ضربات بطائرات مسيّرة محطة نفط في مدينة سان بطرسبورغ، فيما أظهرت صور لوكالة فرانس برس اندلاع حرائق واسعة النطاق في الموقع.
ووصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف هذا الهجوم بأنه «مظهر من مظاهر الاحتضار»، مضيفا أن «نظام كييف يقاوم، لكن ذلك لا يمكن أن يغير مجرى الأحداث»، وفق ما نقلت عنه وكالة «تاس» للأنباء.
وبحسب حاكم المدينة ألكسندر بيغلوف، فقد «لقي شخص حتفه بينما أُصيب خمسة آخرون ونُقلوا إلى المستشفى إثر هجوم واسع النطاق شنّه النازيون الأوكرانيون باستخدام طائرات مسيّرة».
كما أعلنت شركة «أوزون» الروسية العملاقة للتجارة الإلكترونية التي تعرضت مستودعاتها لهجمات أوكرانية متكررة في الأشهر الأخيرة، أن «أحد مراكزها اللوجستية» في سان بطرسبورغ تعرض لضربة بطائرة مسيّرة.
وتعرض نحو 12 مبنى سكنيا ومنزلان لأضرار جراء الهجوم، وفق بيغلوف.
من جهته، أفاد حاكم مقاطعة لينينغراد المحيطة بسان بطرسبورغ ألكسندر دروجدنكو عبر تلغرام في حصيلة محدثة بأن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت ليلا 145 طائرة مسيّرة في المنطقة.
وأردف أن الهجمات تسببت بحرمان 20 ألف شخص من الكهرباء.
وهذا الهجوم الأكبر من حيث عدد المسيّرات الذي تشهده المنطقة منذ بدء الحرب عام 2022، بحسب وكالة تاس الروسية.
ويعود العدد القياسي السابق إلى السادس من حزيران/يونيو، حين أعلن مسؤولون روس إسقاط 144 طائرة مسيّرة أطلقتها أوكرانيا بالتزامن مع انعقاد منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض ما مجموعه 1015 طائرة مسيّرة أوكرانية ليل السبت الأحد فوق نحو 15 منطقة في جنوب روسيا وغربها، من بينها منطقة موسكو.
وتضم سان بطرسبورغ ومنطقتها منشآت حيوية لتجارة النفط.
واستهدفت القوات الأوكرانية منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر مراكز بيانات عدة، لا سيما تلك التابعة لعملاق التكنولوجيا «ياندكس».
من دون كهرباء
على الجانب الأوكراني، أفاد زيلينسكي بأن ضربات روسية استهدفت خلال الليل بنى تحتية للكهرباء في مقاطعات فينيتسيا (وسط غرب)، وجيتومير (وسط)، وخميلنيتسكي (غرب)، وأوديسا (جنوب).
وقال إن شخصين على الأقل قتلا في الضربات، فيما أصيب 12 آخرون بينهم طفلان.
وأدت الهجمات الروسية على البنى التحتية للطاقة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية الى انقطاعات واسعة للكهرباء مع اقتراب فصل الشتاء.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة