الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

التنمية حاضرة في الشارقة

20 أكتوبر 2026 00:14 صباحًا | آخر تحديث: 20 أكتوبر 2026 00:15 صباحًا
دقائق القراءة - 2
شارك
share
التنمية حاضرة في الشارقة
نهضة المدن تُقاس بما تضيفه إلى حياة الناس من راحة وأمان، وما تقدمه لهم من خدمات وفرص ومساحات تجمع بين متطلبات الحياة العصرية وأصالة المكان، ومن هذا المنطلق، تشهد مدن الشارقة وخورفكان وكلباء حراكاً تنموياً يترجم رؤية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في جعل الإنسان محور التخطيط والعمل، والارتقاء بجودة الحياة في مختلف مناطق الإمارة.
ففي مدينة الشارقة، برز إنجاز مشروع تطوير منطقة اليرموك، خلال سبعة أشهر ونصف الشهر، على مساحة بلغت 185 ألف متر مربع، وشملت أعمال التطوير إنشاء 53 طريقاً، وتنفيذ 41 سكة وممراً وأرصفة للمشاة، إلى جانب استكمال شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، وهو ما يعزز انسيابية الحركة وينظم استخدام المرافق العامة في المنطقة.
أهمية المشروع تتجاوز حدود الطرق والمواقف، إذ يمتد أثره إلى تفاصيل الحياة اليومية للسكان، من سهولة الوصول إلى المنازل والمحال التجارية، إلى تحسين الخدمات الأساسية وتوفير بيئة أكثر أماناً وراحة، كما يعكس إنجازه في مدة تقل عن الفترة التعاقدية أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية والتخطيط الذي يراعي مصالح المجتمع أثناء تنفيذ الأعمال.
وفي مدينة المدام، تتقدم الأعمال في مشروع مستشفى الجامعة، الذي بلغت نسبة إنجازه 75%، مع توقع اكتماله في إبريل المقبل، يضيف مرفقاً صحياً يدعم الخدمات المقدمة للأهالي، أما في مدينة خورفكان، فيقترب مشروع ترميم حصن المنصور الأثري من الاكتمال، في خطوة تجمع بين صون الذاكرة التاريخية والحفاظ على معالم التراث للأجيال المقبلة، وتتواصل الأعمال في مشروع بحيرة واستراحة الحيار في كلباء، الذي بلغت نسبة إنجازه نحو 50%، ويتكون من أربع بحيرات مترابطة تحيط بها استراحات ومرافق خدمية.
وتكشف هذه المشاريع، على اختلاف طبيعتها، عن رؤية تنموية متكاملة لا تفصل بين البنية التحتية والصحة والتراث والترفيه، بحيث تُبنى مدن أكثر قدرة على تلبية احتياجات السكان، وجميعها تهدف إلى إشعار الإنسان بأن ثمار التنمية حاضرة في محيطه وتفاصيل يومه.
الشارقة تمضي في مسار يوازن بين تحديث المرافق والحفاظ على الهوية، وبين تلبية الاحتياجات الأساسية وتوفير مقومات الراحة والاستمتاع بالحياة. إنها تنمية تتجلى قيمتها الحقيقية فيما تتركه من أثر مستدام في حياة الناس، وفي قدرتها على جعل المدن أكثر ترابطاً وجاذبية وملاءمة للأجيال الحاضرة والمقبلة.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة